قال المؤلف ـ وفّقه الله ـ : ولمّا كان المراد الوليد بن المغيرة وكلّ من فعل مثل فعله من سائر الكفّار أتت الآية بلفظ العموم لئلّا يكون هذا الوعيد مختصا به وموقوفا عليه ، والعبرة عند الأصوليين بعموم اللّفظ لا بخصوص السّبب ، والعنيد بمعنى (١) المعاند كالضّجيع بمعنى المضاجع ، والجليس بمعنى المجالس ، ومنه قوله عليهالسلام : «من [قتل](٢) قتيلا فله سلبه» (٣) ، أي من قتل مقاتلا إذ القتيل لا يقتل.
[٤١] (وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ.)
(سه) (٤) هو إسرافيل (٥) عليهالسلام ينادي على صخرة بيت المقدس.
(سي) وقيل (٦) : إسرافيل عليهالسلام ينفخ وجبريل هو الذي ينادي : «أيتها العظام البالية ، والأوصال المتقطّعة ، واللّحوم المتمزّقة ، والشّعور المتفرّقة ، إنّ الله يأمركنّ أن تجتمعن لفصل القضاء».
ووصفت الصخرة بالقرب لقربها (٧) من مكة ، وقيل (٨) : لأنّها أقرب
__________________
(١) ذكره القرطبي في تفسيره : ١٧ / ١٧ عن مجاهد وعكرمة.
(٢) ساقطة من الأصل.
(٣) أخرجه البخاري في صحيحه : ٤ / ٥٧ ، ٥٨ ، ٥ / ١٠٠ عن أبي قتادة رضي الله عنه بلفظ : «من قتل قتيلا له عليه بيّنة فله سلبه». وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه : ٣ / ١٣٧١ بنفس اللفظ واللفظ الذي ذكره المؤلف أخرجه الإمام مالك في الموطأ : ٢ / ٤٥٥.
(٤) التعريف والإعلام : ١٦١.
(٥) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير : ٨ / ٢٤ عن المفسرين ، وذكره القرطبي في تفسيره : ١٧ / ٢٧ عن قتادة.
(٦) ذكره الزمخشري في تفسيره : ٤ / ١٢ دون عزو ، وأخرجه الطبري في تفسيره : ٢٦ / ١٨٣ عن كعب الأحبار قال : «هو ملك قائم على صخرة بيت المقدس ... إلخ» ولم يذكر اسم الملك.
وراجع الدر المنثور : ٧ / ٦١١.
(٧) لم أعثر على قائله.
(٨) أخرجه الطبري في تفسيره : ٢٦ / ١٨٣ عن كعب ، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير : ـ
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ٢ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4663_tafsir-mubhamat-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
