[٩] (وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا.)
(عس) (١) هم الأوس والخزرج حين وقع بينهما (٢) كلام عندما مرّ رسول الله صلىاللهعليهوسلم بعبد الله بن أبي فذكّره الإسلام ، وكان راكبا على حمار ، فقال له عبد الله : إليك عني فو الله لقد آذاني نتن (٣) حمارك ، فقال رجل من الأنصار : ـ وهو عبد الله بن رواحة ـ والله لحمار رسول الله صلىاللهعليهوسلم أطيب ريحا منك ، فغضب لكل منهما رجال من قومه حتى كان بينهم بالجريد وبالأيدي والنّعال فنزلت الآية. والله أعلم.
(سي) وحكى عط عن السّدّي (٤) أنه قال : كانت بالمدينة امرأة من الأنصار يقال لها أمّ بدر (٥) ، وكان لها زوج من غيرهم فوقع بينهما شيء أوجب أن يأنف لها قومها وله قومه فوقع قتال نزلت الآية بسببه والله أعلم.
[١١] (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ.)
__________________
(١) التكميل والإتمام : ٨٤ ب.
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه : ٣ / ١٦٦ عن أنس رضي الله عنه وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه : ٤ / ١٤٢٤ عن أنس رضي الله عنه وذكره الطبري في تفسيره : ٢٦ / ١٢٨ ، وذكره الواحدي في أسباب النزول : ٤٧٥ ، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير : ٧ / ٤٦٢.
(٣) النتن : الرائحة الكريهة. اللسان : ١٣ / ٤٢٦ مادة نتن.
(٤) أخرجه الطبري في تفسيره : ٢٦ / ١٢٨ عن السدي ، وذكره القرطبي في تفسيره : ١٦ / ٣١٦ عن السدي ، وذكره ابن كثير في تفسيره : ٧ / ٣٥٤ عن السدي ، وأورده السيوطي في الدر المنثور : ٧ / ٥٦٠ ونسبه لابن جرير وابن أبي حاتم عن السدي.
(٥) كذا ورد اسمها في جميع نسخ المخطوط ، وفي التفاسير : إنها أم زيد وزوجها اسمه عمران ، وقد ذكرها ابن الأثير وابن حجر في الصحابيات باسم أم زيد وقال ابن الأثير : «لا أدري هي واحدة ممن قبلها أم غيرها ، لأنه لم يرفع في نسبها حتى تعرف فذكرناها احتياطا إلى أن تحقق» أه.
انظر : جامع البيان للطبري : ٢٦ / ١٢٨ ، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي : ١٦ / ٣١٦ ، تفسير القرآن العظيم لابن كثير : ٧ / ٣٥٤ ، الدر المنثور للسيوطي : ٧ / ٥٦٠ ، روح المعاني للألوسي : ٢٦ / ١٥١ ، أسد الغابة لابن الأثير : ٧ / ٣٣٤ ، الإصابة لابن حجر : ٤ / ٤٥٤.
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ٢ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4663_tafsir-mubhamat-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
