سورة الحجرات
[١ ، ٢] (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللهِ وَرَسُولِهِ) إلى قوله (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِ) الآية.
(عس) (١) روى البخاري (٢) أنّها نزلت في أبي بكر وعمر رضي الله عنهما حين رفعا أصواتهما عند رسول الله صلىاللهعليهوسلم بسبب ركب بني تميم حين قدموا على رسول الله صلىاللهعليهوسلم فأشار أحدهما بالأقرع بن حابس أن يقدّم على قومه ، وأشار الآخر برجل آخر لم يذكر البخاري (٣) اسمه ، ووقع في غير البخاري أنّه القعقاع (٤) بن حكيم وأنّه الذي أشار به أبو بكر ، وأنّ عمر أشار بالأقرع بن حابس فارتفعت في ذلك أصواتهما فنزلت الآية (٥).
__________________
(١) التكميل والإتمام : ٨٤ أ.
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه : ٦ / ٤٦ ، ٤٧ عن أبي مليكة.
(٣) الصحيح أن البخاري ـ رحمهالله ـ قد ذكره ولكن في موضع آخر وهو باب قوله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ) وإنما لم يذكره البخاري ـ رحمهالله ـ في هذا الحديث لأنه جاء من رواية نافع بن عمر عن ابن أبي مليكة وفيه أنه قال : وأشار إلى الآخر برجل آخر ، قال نافع لا أحفظ اسمه» ولذا لم يذكره البخاري ـ رحمهالله ـ في هذا الحديث. وأما الحديث الآخر فهو من رواية ابن جريج قال : أخبرني ابن أبي مليكة أن عبد الله بن الزبير أخبرهم. فذكر في الحديث اسم الرجلين ، والله أعلم.
(٤) القعقاع بن حكيم الكناني المدني ، ثقة ، من التابعين.
انظر الجرح والتعديل : ٧ / ١٣٦ ، الكاشف : ٢ / ٣٧٦ ، تهذيب التهذيب : ٨ / ٣٨٣.
(٥) جاء في صحيح البخاري : ٦ / ٤٧ أن الرجل الآخر هو القعقاع بن معبد بن زرارة وما ذكره المؤلف من أنه القعقاع بن حكيم لم أعثر عليه ، والله أعلم.
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ٢ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4663_tafsir-mubhamat-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
