«اللهم فقّهه في الدين ، وعلّمه التأويل» وقال (١) مسروق : كنت إذا رأيت ابن عباس قلت : أجمل النّاس ، فإذا تكلّم قلت : أفصح الناس ، فإذا تحدّث قلت : أعلم النّاس ، وهو ترجمان القرآن توفي بالطائف في أيّام ابن الزبير سنة ثمان وستين وهو ابن سبعين سنة وقيل غير (٢) ذلك والله أعلم ، وصلى عليه ابن الحنفيّة.
[٣٤] (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ ثُمَّ ماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ.)
(سي) روي (٣) أنها نزلت بسبب أنّ عدي بن حاتم قال يا رسول الله : إن حاتما كانت له أفعال برّ فما حاله؟ فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : هو في النار ، فبكى عدي ، ثم ولّى فدعاه رسول الله صلىاللهعليهوسلم فقال له : أبي وأبوك وأبو إبراهيم خليل الرحمن في النار» ونزلت الآية في ذلك ذكره عط ، وقال مخ (٤) : هم أصحاب القليب ، والآية (٥) بعد ذلك عامة في كلّ من مات كافرا إلى يوم القيامة.
[٣٨] (يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ.)
(سه) (٦) قد سئل رسول الله صلىاللهعليهوسلم عن هؤلاء القوم فقال (٧) : «لو كان الإيمان
__________________
ـ الزوائد : ٩ / ٢٧٦ وقال : «ولأحمد طريقان رجالهما رجال الصحيح» وأخرجه البخاري في صحيحه : ١ / ٤٥ بلفظ «اللهم فقهه في الدين» وأخرجه مسلم أيضا في صحيحه : ٤ / ١٩٢٧.
(١) ذكره الحافظ ابن حجر في الإصابة : ٢ / ٣٣٣ نسبه للصولي في أماليه.
(٢) انظر : ترجمة عبد الله بن عباس رضي الله عنهما في : تهذيب الأسماء واللغات : ١ / ٢٧٤ ، سير أعلام النبلاء : ٣ / ٣٣١ ، الإصابة : ٢ / ٣٣٠.
(٣) ذكره أبو حيان في تفسيره : ٨ / ٨٥ ، وذكره الثعالبي في تفسيره : «الجواهر الحسان ٤ / ١٧٠ ، وأخرج الإمام مسلم في صحيحه : ١ / ٩١ عن أنس أن رجلا قال : «يا رسول الله أين أبي؟ قال : أبوك في النار ، فلمّا قفى ، قال : إن أبي وأباك في النار».
(٤) انظر : الكشاف الزمخشري : ٣ / ٥٣٩.
(٥) ذكر ذلك القرطبي في تفسيره : ١٦ / ٢٥٥ ، وذكره أيضا الألوسي في تفسيره : ٢٦ / ٨٠.
(٦) التعريف والإعلام : ١٥٨.
(٧) أخرج الحديث البخاري في صحيحه : ٦ / ٦٣ عن أبي هريرة رضي الله عنه في تفسير سورة الجمعة قوله وَآخَرِينَ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ». ـ
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ٢ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4663_tafsir-mubhamat-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
