|
ذهب الدهر بعمرو بن خلي والهنات |
|
ثمّ بالحارث والهلقام طلّاع الثّنيّات |
|
والذي سدّ مهبّ الريح أيام [البليّات](١) |
وروي (٢) أنّ الخلجان بقي آخرهم فأتى هودا فقال : يا هود ما هذا الذي في السحاب؟ فقال : تلك ملائكة ربي ، فقال : ما لي إن أسلمت؟ قال : تسلم ، أيقيدني ربّك إن أسلمت من هؤلاء؟ قال : ويلك إن رأيت ملكا يقيد (٣) من جنده! ، قال : لو فعل ما رضيت ثم مال إلى جانب الجبل فأخذ بركن منه فهزّه فاهتزّ في يده ثم جعل يقول :
|
لم يبق إلا الخلجان نفسه |
|
يا لك من [يوم](٤) دهاني أمسه |
|
لثابت الوطيء شديد وطسه (٥) |
قال : ثم هبّت ريح فحملته فألحقته بأصحابه ، فأهلك الله عادا ولم يبق منهم إلا امرأة كانت متزوجة في عاد وهي من العماليق وهي أخت (٦) بكر بن معاوية ويقال لها الهزيلة ، وكان لها أربعة من البنين عمرو وعمير وعامر والعتيد فمنهم كانت عاد الآخرة ، وهم الذين قاتلوا موسى عليهالسلام بأريحاء ، وقال ابن أخي معاوية يرثيهم :
|
أرسلت عاد لقيم |
|
ـا وأبا سعيد مربدا |
|
وأبا جلهمة الخي |
|
ـر وقينانا وفودا |
__________________
(١) في الأصل : «البنيات» والمثبت من التكميل والإتمام.
(٢) انظر تاريخ الطبري : ١ / ٢٢٤ ، جامع البيان : ٢٧ / ٩٩.
(٣) كذا في نسخ المخطوط ، وفي تفسير الطبري : ٢٧ / ٩٩ أيضا ، وفي تاريخ الطبري : ١ / ٢٢٤ ، والكامل في التاريخ : ١ / ٤٩ «يعيذ».
(٤) ساقط من الأصل.
(٥) أضاف الطبري في تفسيره : ٢٧ / ٩٩ تكملة للبيت وهو قوله :
لو لم يجئني جئته أحسه
(٦) ذكر الطبري في تاريخه : ١ / ٢١٩ أنها هزيلة ابنة بكر أخت معاوية بن بكر لأبيه.
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ٢ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4663_tafsir-mubhamat-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
