فهذا يدلّك أنّه كان واحدا بعينه وهو ـ والله أعلم ـ أبو كرب (١) الذي كسى البيت بعدما أراد غزوه ، وبعدما غزى المدينة وأراد خرابها ثم انصرف عنها لمّا أخبر أنها مهاجر نبي اسمه أحمد وقال شعرا وأودعه عند أهلها فكانوا يتوارثونه كابرا عن كابر ، إلى أن هاجر النّبي عليهالسلام فأدّوه إليه ، ويقال كان الكتاب والشعر عند أبي أيوب الأنصاري وهو خالد بن زيد ، حتى نزل عليه النّبي عليهالسلام فدفعه إليه وفي الكتاب الشعر وهو (٢) :
|
شهدت على أحمد أنّه |
|
رسول من الله باري النّسم |
|
فلو مدّ عمري إلى عمره |
|
لكنت وزيرا له وابن عم |
وذكر الزجاج (٣) وابن أبي الدنيا (٤) أنّه حفر قبر بصنعاء في الإسلام فوجد فيه امرأتان صحيحتان وعند رؤوسهما لوح من فضة مكتوب فيه بالذهب هذا قبر حبي ولميس ، ويروى أيضا حبي وتماضر ، ابنتي تبّع ماتا وهما تشهدان أنّ لا إله
__________________
ـ وقال الحافظ ابن حجر في الكافي الشاف في تخريج أحاديث الكشاف : ١٤٨ ـ رواه ـ أحمد والطبراني والطبري وابن أبي حاتم من حديث سهل بن سعد وفيه ابن لهيعة عن عمرو بن جابر وهما ضعيفان ، قال : «وروى حبيب عن مالك عن أبي حازم عن سهل مثله ، قال الدارقطني : تفرد به حبيب وهو متروك ، وقال : وله شاهد من حديث ابن عباس أخرجه الطبراني في معجمه وابن مردويه» اه.
وقد ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد : ٨ / ٧٦ هذا الشاهد الذي ذكره الحافظ ابن حجر عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «لا تسبوا تبعا فإنه قد أسلم».
قال الهيثمي : «رواه الطبراني في الأوسط وفيه أحمد بن أبي برة المكي ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات» اه.
(١) واسمه تبع بن كليكرب وهو «أسعد أبو كرب».
المعارف : ٦٣١.
(٢) ذكره ابن قتيبة في المعارف : ٦٣١ ، والسهيلي في الروض الأنف : ١ / ٣٥.
(٣) في التعريف والإعلام «الزجاجي» وهو خطأ.
وقد ذكره السهيلي في الروض الأنف : ١ / ٣٦ فقال : «وذكره أبو إسحاق الزجاج في كتابه المغازي له».
(٤) ذكره القرطبي في تفسيره : ١٦ / ١٤٥ ، وذكره ابن كثير في تفسيره : ٧ / ٢٤٣ عن ابن أبي الدنيا.
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ٢ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4663_tafsir-mubhamat-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
