من آمن بمن أرسلنا من قبلك ، فيكون السؤال على هذا لمن آمن من أهل الكتاب ، ويكون قد كنّى عنهم بالرّسل لأنّ المؤمنين بهم أهل بلاغ عنهم ، فالمسألة للمؤمنين كالمسألة لهم.
(سي) وقيل أراد سل جبريل ذكره عط (١) والله أعلم.
[٥٧] (وَهذِهِ الْأَنْهارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي.)
(سي) أشار فرعون لعنه الله إلى الخلجان (٢) الكبار الخارجة من النيل وهي : نهر الإسكندرية ، ونهر تنيس ودمياط ونهر طولون (٣) والله أعلم.
[٥٧] (وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً.)
(سه) (٤) الضارب لهذا المثل هو عبد الله بن الزّبعري السّهمي (٥) لمّا قالت له قريش : إنّ محمدا يتلو (إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ)(٦) فقال : لو حضرته لرددت عليه ، قالوا وما كنت تقول له؟ قال : كنت أقول له هذا المسيح تعبده النّصارى ، واليهود تعبد عزيرا فهما من حصب جهنّم ، فعجبت قريش من مقالتيه ورأوا أنّه قد خصم ، وذلك معنى قوله (يَصِدُّونَ)(٧)
__________________
(١) لم أعثر عليه. وقيل غير ذلك.
انظر : زاد المسير لابن الجوزي : ٧ / ٣٢٠ ، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي : ١٦ / ٩٥ ، ٩٦.
(٢) الخليج : النهير يقتطع من النهر الكبير إلى جهة ينتفع به ، جمعها خلج وخلجان ، المعجم الوسيط : ١ / ٢٤٨ مادة خلج.
(٣) ذكره القرطبي في تفسيره : ١٦ / ٩٨ دون عزو.
(٤) التعريف والإعلام : ١٥٢ ، ١٥٣.
(٥) ذكره الواحدي في أسباب النزول : ٣٩٧ عن ابن عباس رضي الله عنهما ، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير : ٧ / ٣٢٣ وقد تقدم ذكر هذه الحادثة في سورة الأنبياء آية : ١٠١.
(٦) سورة الأنبياء : آية : ٩٨.
(٧) في هذه الكلمة من الآية قراءتان الأولى بضم الصاد ومعناها : يعرضون وهو قول النخعي ، والثانية بكسر الصاد ومعناها : يضجون وقيل يعجون وقيل يضحكون وقيل يعدلون ، ولم أقف على من ذكر أنها بمعنى يتعجبون ، والله أعلم. ـ
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ٢ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4663_tafsir-mubhamat-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
