سورة الشّورى
(عس) (١) لم يذكرها الشيخ ـ رضي الله عنه ـ وفيها خمس آيات.
[١ ، ٢] (حم عسق.)
(عس) قيل فيها ما قيل في سائر فواتح السّور ، وقيل في هذه خاصّة قول آخر يليق بغرضنا ، وهو ما رواه الطبري (٢) أنه جاء رجل إلى ابن عباس فسأله عن تفسير (حم عسق) قال : فأطرق ثم اعرض عنه ، ثم كرّر مقالته ثلاثا في كل ذلك يعرض عنه ، فقال له حذيفة : أنا أنبئك بها قد عرفت لم كرهها ، نزلت في رجل من أهل بيته يقال له عبد الله (٣) أو عبد الإله ينزل على نهر من أنهار المشرق ، يبني عليه مدينتين يشقّ النهر بينهما شقّا ، فإذا أذن الله في زوال ملكهم وانقطاع مدّتهم ودولتهم ، بعث الله على أحدهما نارا ليلا فتصبح سوداء مظلمة قد احترقت كأنّها لم تكن مكانها ، وتصبح صاحبتها متعجّبة كيف أفلتت؟! فما هو إلا بياض يومها حتى يجتمع فيها كلّ جبار عنيد منهم ثم يخسف الله بهم وبها جميعا ، فذلك قوله (حم) يعني عزيمة من الله وقضاء حم ، عين يعني عدلا
__________________
(١) التكميل والإتمام : ٧٨ أ.
(٢) أخرجه الطبري في تفسيره : ٢٥ / ٦ عن أرطأة بن المنذر.
وأورده السيوطي في الدر المنثور : ٧ / ٣٣٥ وزاد نسبه لابن أبي حاتم. ونعيم بن حماد والخطيب.
(٣) في تفسير الطبري : ٢٥ / ٦ : «يقال له عبد الإله أو عبد الله». وكذا في الدر المنثور للسيوطي : ٧ / ٣٣٦.
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ٢ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4663_tafsir-mubhamat-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
