كفل من ذنبه لأنّه أوّل من سنّ القتل» ، ويروى (من أسنّ) خرّجه الترمذي (١).
(سي) وضعّف عط (٢) هذا القول ، لأنّ ولد آدم مؤمن عاص وهؤلاء إنما طلبوا المضلّين بالكفر المودي إلى الخلود من النّوعين ، وقد أصلح بعضهم هذا بأن قال : يطلب ولد آدم كلّ عاص دخل النار من أهل الكبائر ، ويطلب إبليس كلّ كافر (٣).
قال (عط) (٤) ولفظ الآية يزحم هذا التأويل ، لأنّ الآية تقتضي أنّ الكفار إنّما طلبوا اللّذين أضلّاهم (٥) ، والله أعلم.
[٣٣] (وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعا إِلَى اللهِ).
(سه) (٦) هو محمد (٧) صلىاللهعليهوسلم. وقد قيل (٨) يعني المؤذّنين ، والله أعلم.
__________________
ـ ظلما إلا كان على ابن آدم الأول كفل من دمها وذلك لأنه أول من سن القتل ، وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه : ٣ / ١٣٠٣ ، ١٣٠٤ عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.
(١) أخرجه الترمذي في سننه : ٥ / ٤٢ عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.
(٢) انظر قوله في البحر المحيط لأبي حيان : ٧ / ٤٩٥.
(٣) أخرج الإمام الطبري في تفسيره : ٢٤ / ١١٤ عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : «فإنهما ابن آدم القاتل ، وإبليس الأبالسة ، فأما ابن آدم فيدعو به كل صاحب كبيرة دخل النار من أجل الدعوة ، وأما إبليس فيدعو به كل صاحب شرك ، يدعوانهما في النار». وذكره ابن كثير في تفسيره : ٧ / ١٦٣.
(٤) انظر : قوله في البحر المحيط لأبي حيان : ٧ / ٤٩٥.
(٥) قال أبو حيان في تفسيره : ٧ / ٤٩٥ : «والظاهر أن (اللذين) يراد بهما الجنس أي كل مغو من هذين النوعين».
(٦) التعريف والإعلام : ١٥٢.
(٧) أخرجه الطبري في تفسيره : ٢٤ / ١١٨ عن السدي وابن زيد ، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير : ٧ / ٢٥٧ عن ابن عباس والسدي وابن زيد ، وأورده السيوطي في الدر المنثور : ٧ / ٣٢٥ ونسبه لعبد بن حميد وابن أبي حاتم عن الحسن ، ونسبه أيضا لعبد بن حميد وابن المنذر عن ابن سيرين.
(٨) أخرجه الطبري في تفسيره : ٢٤ / ١١٨ عن قيس بن أبي حازم ، وذكره ابن الجوزي في زاد ـ
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ٢ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4663_tafsir-mubhamat-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
