[١٠] (قُلْ يا عِبادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ) الآية.
(سي) نزلت هذه الآية في جعفر بن أبي طالب وأصحابه الذين هاجروا إلى أرض الحبشة ، ذكر (١) ذلك عط ، وكان قدوم جعفر بن أبي طالب وأصحابه من أرض الحبشة في السنة السابعة من الهجرة يوم فتح خيبر (٢) ، فتلقّاه رسول الله صلىاللهعليهوسلم [واعتنقه](٣) وقال : ما أدري بأيهما أنا أشدّ فرحا بقدوم جعفر أم بفتح خيبر (٤). وتوفي رحمة الله عليه يوم مؤته (٥) شهيدا وذلك في السنة الثامنة في جمادى الأولى بعدما عرقب (٦) فرسه ، وقاتل حتى قطعت يداه جميعا ، فأبدل الله بهما جناحين يطير بهما في الجنّة ، حيث يشاء ، وكان يكنّى أبا عبد الله (٧) بابنه عبد الله ، رحمة الله عليهم أجمعين.
[١٧] (وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوها.)
__________________
ـ تعيين ، ولا يمنع من ذلك نزولها فيمن علمت».
(١) ذكره القرطبي في تفسيره : ١٥ / ٢٤٠ عن ابن عباس رضي الله عنهما.
(٢) انظر السيرة النبوية ، القسم الثاني : ٣٥٩.
(٣) في الأصل : «وأعتقه» بحذف النون وهو خطأ.
(٤) الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك : ٢ / ٦٢٤ عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه ، وقال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، ووافقه الذهبي.
(٥) في هامش الأصل ونسخة (ز) و(ق) قوله : «(سي) مؤته بضم الميم وهمز الواو ونصب التاء باثنتين فوقها وآخرها هاء كذا يقوله الفراء وثعلب بالهمز : موضع بالشام حيث التقت جيوش المسلمين وهرقل ، وقتل جعفر بن أبي طالب وزيد بن حارثة وعبد الله بن رواحة ، ومن قتل معهم من المسلمين وأكثر الرواة يقولونه بغير همز ، من المشارق» اه.
ينظر : مشارق الأنوار : ١ / ٣٩٥.
(٦) العرقوب : عصب غليظ فوق عقب الإنسان ، ومن الدابة : في رجلها بمنزلة الركبة في يدها.
ترتيب القاموس المحيط : ٣ / ٢٠٦ مادة (عرقب).
(٧) عبد الله بن جعفر : (٣ ق ه ـ ٨٠ ه).
عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ، أبو جعفر ، أول من ولد بأرض الحبشة من المسلمين ، وكان يقال له قطب السخاء ، توفي عام الجحاف.
المعارف : ٢٠٦ ، الإصابة : ٢ / ٢٨٩.
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ٢ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4663_tafsir-mubhamat-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
