وقال بعضهم : (١) : من قرأ (إلياسين) (٢) فهو جمع مثل الأشعرين يعني إلياس ورهطه كما تقول المهالبة أي المهلّب وأهله ، وهذا أيضا لا يصحّ ، بل هي لغة في إلياس كما تقدّم ، ولو أراد ما قالوه لأدخل الألف واللام كما تدخل في المهالبة والأشعرين فكان يقول : سلام على الإلياسين ، لأن العلم إذا جمع تنكّر حتى يعرّف بالألف واللام لا تقول سلام على زيدين ، (بل : السلام على الزيدين) بالألف واللام ، فإلياس عليهالسلام فيه ثلاث لغات كما ذكرنا ، غير أنّ الطبري (٣) ذكر في نسبه أنّه إلياس بن ياسين بن عيزار بن هارون ، وإذا صح هذا فآل ياسين يدخل فيهم إلياس وأبوه ولا يكون في المسألة إشكال ولا تغيير لفظ عن وجهه المعروف فيه ، والله أعلم.
(عس) (٤) ذكر الشيخ إلياس وتكلّم عليه ، وقال القتبي (٥) : إنّ إلياس هو من سبط يوشع بن نون ، بعثه الله إلى أهل بعلبك وكانوا يعبدون صنما يقال له : بعل وهو المذكور في الآية ، وكان لهم ملك يقال له : أحب (٦) وكانت له امرأة يقال لها : أزبيل (٧) كان يستخلفها على ملكه ، وكانت قد قتلت جملة من الأنبياء ،
__________________
ـ هو : عثمان بن جني الموصلي ، أبو الفتح ، الإمام اللغوي ، النحوي ، البلاغي ، صاحب التصانيف الجليلة في النحو والبلاغة واللغة منها : سر الصناعة وأسرار البلاغة والمنهج في اشتقاق شعر الحماسة وغير ذلك.
أخباره في : إنباه الرواة : ٢ / ٣٣٥ ، نزهة الألباء : ٢٤٤ ، إشارة التعيين : ٢٠٠.
وانظر قوله في تفسير القرطبي : ١٥ / ١١٨.
(١) ذكره القرطبي في تفسيره : ١٥ / ١١٩ عن المهدوي.
(٢) وهي قراءة ابن كثير وعاصم وأبو عمرو والشامي وحمزة والكسائي.
انظر : البدور الزاهرة : ٢٧٠. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير : ٧ / ٨٢ عنهم أيضا.
(٣) ذكره في تفسيره : ٢٣ / ٩١ ، وفي تاريخه : ١ / ٤٦١ عن ابن إسحاق.
(٤) التكميل والإتمام : ٧٣ ب.
(٥) انظر المعارف : ٥١.
(٦) ذكره الطبري في تاريخه : ١ / ٤٦١ باسم أحاب ، وذكره ابن الأثير في الكامل : ١ / ١١٨ باسم أخاب بالحاء المعجمة.
(٧) في نسخة (ح): «أرفيل» ، وفي تاريخ الطبري : ١ / ٤٦١ : «أزبل».
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ٢ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4663_tafsir-mubhamat-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
