فالجواب عن ذلك من وجهين :
أحدهما : أنّ إبراهيم سأل من الله إحياء الموتى (١) فسأل الله منه إماتة حيّ.
الثاني : أنّ إبراهيم كان يحبّ ولده فابتلاه الله ، ويقال من أحبّ شيئا أكثر بلواه من أجله ، ألا ترى إلى بلوى يعقوب من أجل حبه يوسف ، فإن قيل فلم كان الأمر بذلك في المنام ولم يكن مواجهة؟.
فالجواب : أنّه كان حالا كريها عند إبراهيم من جهة الطبع فلم يرد الله أن يواجه خليله (٢) بما فيه كراهية له فأراه ذلك في المنام كأنه أخفّ.
[١٢٥] (أَتَدْعُونَ بَعْلاً.)
(عس) (٣) قيل (٤) : هو اسم صنم كانوا يعبدونه ، وقد قيل (٥) : إنّه اسم امرأة كانوا يعبدونها ، والله أعلم.
[١٣٠] (سَلامٌ عَلى إِلْ ياسِينَ.)
(سه) (٦) قال بعض المتكّلّمين في معاني القرآن (٧) إنّ (آل ياسين) آل
__________________
(١) وذلك في قوله تعالى : (وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى ، قالَ أَ وَلَمْ تُؤْمِنْ ، قالَ بَلى وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً ، وَاعْلَمْ أَنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) البقرة : ٢٦٠.
(٢) في نسخة (ز): «حبيبة».
(٣) التكميل والإتمام : ٧٣ ب.
(٤) أخرجه الطبري في تفسيره : ٢٣ / ٥٢ عن الضحاك وابن زيد وذكره ابن الجوزي في زاد المسير : ٧ / ٨٠ ، وأورده السيوطي في الدر المنثور : ٧ / ١١٩ ونسبه لعبد بن حميد وابن أبي حاتم عن ابن عباس».
(٥) أخرجه الطبري في تفسيره : ٢٣ / ٩٣ عن ابن إسحاق عن بعض أهل العلم ، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير : ٧ / ٨٠ عن محمد بن إسحاق.
(٦) التعريف والإعلام : ١٤٨.
(٧) ذكره الفراء في معاني القرآن : ٢ / ٣٩٢ ، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير : ٧ / ٨٤ عن الكلبي.
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ٢ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4663_tafsir-mubhamat-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
