وإنما هو قرشي كما تقدّم في نسبه ، ذكره أبو عمر (١) وغيره (٢).
وكان ممن أسلم يوم الفتح ، وهو جدّ زيد بن طلحة بن ركانة ، وفي موطأ (٣) مالك عن سلمة (٤) بن صفوان الزّرقي عن زيد (٥) بن طلحة بن ركانة يرفعه أنّ رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : «لكلّ دين خلق وخلق الإسلام الحياء».
[٥١] (قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كانَ لِي قَرِينٌ.)
(سه) (٦) قد تقدّم (٧) في سورة الكهف أنّه أحد الرّجلين اللّذين قال فيهما (وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلاً رَجُلَيْنِ)(٨) ، وقوله : (كانَ لِي قَرِينٌ) يعني الرجل الذي دخل جنّته وهو ظالم لنفسه وقد تقدّم اسم كل واحد منهما هناك.
(سي) وقيل (٩) هما اللّذان ذكر الله تعالى في قوله (١٠) : (يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً) وقد تقدّم أنّهما أميّة بن خلف وعقبة بن أبي معيط ـ والله أعلم ـ.
__________________
(١) الاستيعاب : ١ / ٥٣١.
(٢) أسد الغابة : ٢ / ٢٣٦ ، الإصابة : ١ / ٥٢٠.
(٣) انظر : الموطأ : ٢ / ٩٠٥ ، ورواه ابن ماجه في سننه : ٢ / ١٣٩٩ ، عن أنس وابن عباس رضي الله عنهم.
(٤) سلمة بن صفوان بن سلمة الرزقي المدني ، قال النسائي : ثقة وذكره ابن حبان في الثقات.
تهذيب التهذيب : ٤ / ١٤٧ ، تقريب التهذيب : ٢٤٧.
(٥) لم أعثر على ترجمة زيد بن طلحة بن ركانة ، وفي أسد الغابة : ٥ / ٤٩٧ ، ٤٩٨ ، وفي الإصابة : ٢ / ٢٢٨ أنه يزيد بن طلحة بن ركانة وقد ذكرا له الحديث السابق ، وفي الموطأ : ٢ / ٩٠٥ أنه زيد بن طلحة ـ والله أعلم.
(٦) التعريف والإعلام : ١٤٤.
(٧) انظر التعريف والإعلام : ١٠٢.
(٨) سورة الكهف ، آية : ٣٢.
(٩) ذكره أبو حيان في تفسيره : ٧ / ٣٠٦ عن فرقة ولم يسمها.
(١٠) سورة الفرقان ، آية : ٢٨.
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ٢ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4663_tafsir-mubhamat-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
