يعرب ، وقد سئل رسول الله صلىاللهعليهوسلم عن سبأ؟ فقال : رجل ولد عشرة تيامنت منهم ستة ، وتشاءمت منهم أربعة ، فذكر الذين تشاءموا وهم : لخم وجذام وغسّان وعاملة ، وذكر الذين تيامنوا وهم الأزد وحمير وكندة ومذحج والأشعرون وأنمار ، فقال رجل : وما أنمار؟ فقال : والد خثعم وبجيلة ، رواه الترمذي (١) من طريق فروة بن مسيك المرادي.
(عس) (٢) تكلّم الشيخ على (دَابَّةُ الْأَرْضِ) فقال : هي الأرضة ، وقد حكى الطبري (٣) أنّها تسمى [القادح](٤) ، وأنّ الشياطين شكروا لها ما صنعت فقالوا لها : «لو كنت تأكلين الطعام أتيناك بأطيب الطعام ، ولو كنت تشربين الشراب سقيناك أطيب الشراب ، ولكنّا سننقل إليك الماء والطين» (٥). فهم ينقلون إليها ذلك حيث كانت ، ألم تر إلى الطين الذي في جوف الخشبة فهو مما تأتيها به الشياطين شكرا لما صنعت.
[١٦] (فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ.)
(سه) (٦) هو السيل الذي أهلكهم عند انخراق السّدّ ـ سد مأرب ، ومأرب (٧) اسم لكل ملك كان يملكهم ، كما أنّ كسرى اسم لكلّ من ملك
__________________
(١) أخرجه الترمذي في سننه ٥ / ٣٦١ عن فروة بن مسيك المرادي وقال الترمذي : هذا حديث حسن غريب.
وقد أورده أبو داود في سننه ٤ / ٣٤ عن فروة بن مسيك الغطيفي.
(٢) التكميل والإتمام : ٧١ ب.
(٣) انظر جامع البيان للطبري ٢٢ / ٧٦.
(٤) في الأصل القارح «بالراء» ، والمثبت من تفسير الطبري : ٢٢ / ٧٦ ، وتفسير ابن كثير : ٦ / ٤٩١.
(٥) قال الحافظ ابن كثير في تفسيره : ٦ / ٤٨٩ ، ٤٩١ بعد أن ذكر تفسير الآية قال : «ولقد ورد في ذلك حديث مرفوع غريب وفي صحته نظر ... ثم ساق الحديث وقال : وهذا الأثر ـ والله أعلم ـ إنما هو مما يلقى من علماء أهل الكتاب ، وهي وقف لا يصدق منها إلا ما وافق الحق ، ولا يكذب منها إلا ما خالف الحق والباقي لا يصدق ولا يكذب».
(٦) التعريف والإعلام : ١٤٢.
(٧) ذكره المسعودي في مروج الذهب : ٢ / ١٨٣.
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ٢ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4663_tafsir-mubhamat-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
