[٤] (ما جَعَلَ اللهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ) الآية.
(سه) (١) كان جميل (٢) بن معمر الجمحي ، وهو ابن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح واسم جمح تيم ، كان يدعى ذا القلبين فنزلت فيه الآية (٣). وفيه يقول الشاعر (٤) :
|
وكيف ثوائي بالمدينة بعدما |
|
قضى وطرا منها جميل بن معمر |
وروى (٥) الزّبير بن بكّار أنّ عمر بن الخطاب استأذن على عبد الرحمن ابن عوف فسمعه يتغنّى بهذا البيت فقال : ما هذا يا عبد الرحمن فقال : إنا إذا خلونا قلنا ما يقول النّاس في بيوتهم ، وقلب (٦) المبرّد (٧) في ...........
__________________
(١) التعريف والإعلام : ١٣٥.
(٢) جميل بن معمر الجمحي ، أسلم عام الفتح ، وكان مسنا ، شهد حنينا ، وشهد فتح مصر ، ومات في أيام عمر بن الخطاب رضي الله عنه فحزن عليه حزنا شديدا.
انظر : أسد الغابة : ١ / ٣٥١ ، الإصابة : ١ / ٢٣٣.
(٣) ذكر المفسرون أنه جميل بن أسد الفهري ، وليس هو ما ذكره السهيلي. فقد أخرج الطبري في تفسيره : ٢١ / ١١٨ عن مجاهد قال : إن رجلا من بني فهر ، وذكر الفراء في معاني القرآن : ٢ / ٣٣٤ أنه جميل بن أسد يكنى أبا معمر. وذكر القرطبي في تفسيره : ١٤ / ١١٦ عن مقاتل قال : نزلت في أبي معمر الفهري وقال الحافظ ابن حجر في الإصابة : ١ / ٢٤٤ في ترجمة جميل بن أسد الفهري : «وقيل إنه جميل بن معمر ، قاله السهيلي ، ثم قال : والمشهور إنه غيره» اه.
وجميل بن أسد الفهري هو الذي كان يلقب بذي القلبين وليس جميل بن معمر ، والله أعلم.
انظر : الإصابة : ١ / ٢٢٤.
(٤) البيت في الكامل : ٢ / ٤٣.
(٥) ذكره القرطبي في تفسيره : ١٤ / ١١٦ ، والحافظ ابن حجر في الإصابة : ١ / ٢٤٤.
(٦) في نسخة (ح): «وقال».
(٧) المبرد : (٢١٦ ـ ٢٨٥ ه).
هو : محمد بن يزيد بن عبد الأكبر الثمالي ، وقيل المازني أبو العباس ، كان إماما في العربية غزير الحفظ والمادة صنف : الكامل والمقتضب وغيرها ...
انظر : إنباه الرواة : ٣ / ٢٤٦ ، نزهة الألباء : ١٦٤ ، وما بعدها ، إشارة التعيين : ٣٤٢.
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ٢ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4663_tafsir-mubhamat-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
