هو الوليد بن عقبة وهو الذي عنى الله بقوله : (إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ)(١) على ما ياتي إن شاء الله تعالى ، وهو الذي شرب الخمر في خلافة عثمان وصلى الصبح بالناس أربعا ثم التفت وقال : إن شئتم زدتكم ، وذلك بالكوفة حين ولّاه إياها عثمان بعد سعد بن أبي وقّاص لأنه كان أخا عثمان (لأمه فعزله عثمان رضي الله عنه) (٢) حين بلغه الخبر ، وحدّه أيضا عليّ رضي الله عنه حدّ الخمر ، ذكر ذلك (٣) الأئمة رحمهمالله.
[٢٣] (فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقائِهِ.)
(عس) (٤) قيل (٥) : إنه يريد موسى عليهالسلام فلقيه ليلة الإسراء وقيل (٦) : المعنى فلا تكن في مرية من أن تلقى مثل ما لقي موسى من قومه من التكذيب ، والكناية على هذا عن المصدر ، وقيل (٧) عن الموت المتقدم ذكره في قوله تعالى : (قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ)(٨) ذكره الجرجاني في كتاب نظم (٩) القرآن له ، والله أعلم.
__________________
(١) سورة الحجرات : آية : ٦.
(٢) ما بين القوسين ساقط من نسخة (ح).
(٣) انظر : أسد الغابة : ٥ / ٤٥١ ، الإصابة : ٣ / ٦٣٧.
(٤) التكميل والإتمام : ٦٨ ب.
(٥) أخرجه الطبري في تفسيره : ٢١ / ١١٢ عن ابن عباس رضي الله عنهما ، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير : ٦ / ٣٤٣ عن ابن عباس رضي الله عنهما. وأورده السيوطي في الدر المنثور : ٦ / ٥٥٥ ونسبه لسعيد بن جبير والبخاري ومسلم وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس رضي الله عنهما ، ونسبه أيضا لابن أبي حاتم عن أبي العالية ، ونسبه أيضا للفريابي وابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد.
(٦) ذكره القرطبي في تفسيره : ١٤ / ١٠٩ عن الحسن ، وذكره أبو حيان في تفسيره : ٦ / ٢٠٥ ثم قال : «وهذا قول بعيد».
(٧) ذكره القرطبي في تفسيره : ١٤ / ١٠٩ دون عزو ، وقال أبو حيان في تفسيره : ٧ / ٢٠٥ : «وأبعد من هذا من جعله عائدا على ملك الموت الذي تقدم ذكره».
(٨) سورة السجدة : آية : ١١.
(٩) لم أقف عليه.
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ٢ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4663_tafsir-mubhamat-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
