هاربا من النّمروذ إلى أن كان من خبره مع أصحاب الأيكة ما كان ، وفي نسبه أيضا قول ثالث (١) : أنّه من عنزة بن أسد بن ربيعة ، وروي أن سلمة (٢) بن سعد العنزي (٣) قدم على النّبي صلىاللهعليهوسلم (٤) فقال النّبيّ صلىاللهعليهوسلم : «نعم الحيّ عنزة مبغيّ عليهم ومنصورون رهط شعيب وأختان (٥) موسى».
فإن صحّ (٦) هذا الحديث فعنزة إذا ليس عنزة (٧) بن اسد بن ربيعة بن نزار بن معدّ ، فإنّ معدّا كان بعد شعيب بنحو من ألف سنة فكيف (٨) يصح أن يكون من عنزة الحيّ المعروفون الذين ينسب إليهم العنزيّون؟ ولا سيما على قول من قال (٩) : إنّ عنزة هو ابن أسد بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار ، فهذا أبعد! ، ولكنّ الحديث ذكره في كتاب الصحابة (١٠) أبو عمر بن عبد البر ولم يذكر له سندا فإن ثبت وصحّ فالقول لا شك ما قاله النّبيّ صلىاللهعليهوسلم ويكون
__________________
(١) لم أعثر على قائله.
(٢) سلمة بن سعد بن مريم العنزي ، ويقال ابن سعيد.
انظر : الاستيعاب بهامش الإصابة : ٢ / ٩١ ، الإصابة : ٢ / ٦٥.
(٣) مكررة في الأصل.
(٤) في نسخة (ح) زيادة : «انتسب إلى عنزة».
(٥) في الحديث : «واختار».
انظر : الإصابة : ٢ / ٦٥.
(٦) قال الحافظ ابن حجر في الإصابة : ٢ / ٦٥ : «وروى الطبراني من طريق حفص عن سنان ابن قيس عن سلمة بن سعد ... وذكر الحديث ثم قال ابن حجر : وفي الإسناد من لا يعرف». وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد : ١٠ / ٥١ مطولا وقال : «رواه الطبراني والبزار باختصار عنه وقال : اللهم ارزق عنزة كفافا لا فوتا ولا إسرافا. ـ قال الهيثمي ـ : وفيه من لم أعرفهم».
(٧) هو : عنزة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان ، واسم عنزة عامر ، وسمّي عنزة لأنه قتل رجلا بعنزة ، ومن أولاده يدكر ويقدم.
انظر : المعارف : ٩٢.
(٨) في نسخة (ح): «فيكون».
(٩) ذكره ابن قتيبة في المعارف : ٩٢.
(١٠) انظر : الاستيعاب بهامش الإصابة : ٢ / ٩١.
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ٢ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4663_tafsir-mubhamat-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
