وقال الجمهور (١) : هو اسم لرجل (٢) هو أبو القبيل كلّه ، وهو ابن يشجب بن يعرب ، وروي (٣) في هذا القول حديث (٤) أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم سأله فروة (٥) بن مسيك عن سبأ ما هو؟ فقال : «هو اسم رجل منه تناسلت قبائل اليمن». انتهى.
قال المؤلف ـ وفقه الله ـ : والحديث أطول من هذا يأتي ذكره في سورة سبأ إن شاء الله تعالى ، ففي الحديث في لفظ أبي محمد أنّ فروة بن مسيك هو السائل وكذا وقع في رواية لأبي عمر بن عبد البر في كتاب «القصد (٦) والأمم» له قال : حدثنا عبد الوارث (٧) بن سفيان ..................
__________________
ـ هو : علي بن عيسى بن علي ، أبو الحسن ، الأديب ، الفقيه المتكلم ، المفسر. من مصنفاته : الجامع الكبير في التفسير ، معاني الحروف ، وشرح الصفات ... وغيرها.
إنباه الرواة : ٢ / ٢٩٤ ، نزهة الألباء : ٢٣٣ ، لسان الميزان : ٤ / ٢٨٤.
(١) ذكره الزمخشري في تفسيره : ٣ / ١٤٣. وذكره القرطبي في تفسيره : ١٣ / ١٨١. وذكره الخازن في تفسيره : ٥ / ١٤١.
(٢) في نسخة (ز): «جل» ، وفي نسخة (ح): «رجل».
(٣) الحديث أخرجه الترمذي في سننه : ٥ / ٣٦١ عن فروة بن مسيك وروي عن ابن عباس أيضا ، وقال الترمذي : هذا حديث حسن غريب.
(٤) ساقطة من نسخة : (ح).
(٥) في هامش الأصل ونسخة (ز) و(ق): (سي) : فروة بن مسيك ويقال ابن مسيكة والأول أكثر ، ابن الحارث بن سلمة بن الحارث بن كديد القطيفي ثم المرادي أصله من اليمن ، وقدم على رسول الله صلىاللهعليهوسلم سنة تسع فأسلم ، وقيل سنة عشر ، وكان شاعرا محسنا ، وانتقل إلى الكوفة في زمن عمر بن الخطاب فسكنها ، وحديثه في سبأ حديث حسن رواه عنه الشعبي وأبو سبرة النخعي وسعيد بن أبيض وأبو هاني المرادي ذكر ذلك أبو عمر ابن عبد البر في كتاب الاستيعاب.
ينظر : الاستيعاب بهامش الإصابة : ٣ / ١٩٩ ، ٢٠٠.
(٦) القصد والأمم : ٢٩.
(٧) عبد الوارث بن سفيان : (٣١٧ ـ ٣٩٥ ه).
هو : عبد الوارث بن سفيان بن جبرون بن سليمان ، يعرف بالحبيب ، أبو القاسم ، كان شيخا صالحا عفيفا من أهل قرطبة.
انظر : جذوة المقتبس : ٢٩٥ ، الصلة لابن بشكوال : ٣٨٢.
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ٢ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4663_tafsir-mubhamat-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
