هو الفيّوم (١) من أرض مصر في قول طائفة من المفسّرين.
(عس) (٢) ومعنى (٣) الفيّوم ألف يوم ، وقد (٤) روي أنّ المقام الكريم هو المنابر ، وكان لهم بأرض مصر ألف منبر ، والله أعلم.
[١١١] (أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ.)
(سه) (٥) الذين (٦) اتّبعوه هم بنوه وكنّاته وبنو بنيه ، واختلف هل كان معهم غيرهم أم لا؟ وعلى أي الوجهين كان فالكلّ صالحون ، وقد قال نوح : (رب نجني ومن معي من المؤمنين) والذين معه هم الذين اتّبعوه ، ولا يلحقهم من قول الكفرة شين ولا ذم بل الأرذلون هم المكذّبون. وقد أغري كثير من العوام بمقالة (٧) رويت في تفسير هذه الآية هم الحاكة (٨) والحجّامون (٩) ، ولو كانوا
__________________
(١) الفيوم : بالفتح وتشديد ثانيه ثم واو ساكنة وميم وهي في موضعين أحدهما بمصر ، والآخر بالعراق ، والتي بمصر بناها يوسف عليهالسلام.
انظر : معجم البلدان : ٤ / ٢٨٦ ، ٢٨٧ ، الروض المعطار : ٤٤٥.
(٢) التكميل والإتمام : ٦٤ ب.
(٣) ذكره الحموي في معجم البلدان : ٤ / ٢٨٧ ، وفي الروض المعطار : ٤٤٥ قال : وإنما سميت الفيوم لأن خراجها ألف دينار كل يوم.
(٤) ذكره الطبري في تفسيره : ١٩ / ٧٨ دون عزو ، ونسبه القرطبي في تفسيره : ١٣ / ١٠٥ لابن عمر وابن عباس ومجاهد رضي الله عنهم.
(٥) التعريف والإعلام : ١٢٤.
(٦) ذكره القرطبي في تفسيره : ١٣ / ١٢٠ دون عزو ، وذكره أبو حيان في تفسيره : ٧ / ٣١ دون عزو.
(٧) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير : ٦ / ١٣٤ عن ابن عباس رضي الله عنهما ، وعن عكرمة قال : «هم الحاكة والأساكفة». وأورده السيوطي في الدر المنثور : ٦ / ٣١١ ونسبه لابن أبي حاتم عن مجاهد ، ولعبد الرزاق وابن المنذر عن قتادة.
(٨) الحاكة : هم الذين ينسجون الثوب.
ترتيب القاموس المحيط : ١ / ٧٤١ مادة (حوك).
(٩) الحجامون : جمع حجام وهو المصاص الذي يمص الدم بالمحجم وهي القارورة التي يجمع فيها دم الحجامة.
انظر المعجم الوسيط : ١ / ١٥١ مادة (حجم).
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ٢ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4663_tafsir-mubhamat-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
