تكميل : قال المؤلف ـ وفقه الله ـ : روي (١) أن ركوبه السفينة في عشر مضين من رجب ووافق ذلك يوم الجمعة لتسع عشرة ليلة خلت من مارس ، وتحركت السفينة واندفعت من عين وردة (٢) من بقاع دمشق (٣) ، وقيل (٤) : من موضع مسجد الكوفة ، وقيل : من ناحية جبل لبنان (٥) فأول ما سارت السفينة على الماء إلى مكة فطافت بالبيت سبعا والماء لم يعلها بل بقي حواليها جامدا إلى الفضاء ، وقيل : بل رفعه الله إلى السماء الرابعة ، وقيل : السابعة واستوى الماء على موضعها فطافت السفينة حول موضع البيت فلمّا رآها نوح عليهالسلام تدور خلاف مشيها فزع من دورانها فنزل جبريل عليه وأعلمه أنّها تطوف بالبيت وأمره أن يقول : سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر ، فنودي من الرّكن اليماني : يا نوح أنسيت وأستغفر الله؟ فقالها ، فلما كمّلت سبعا وقفت في الملتزم فنودي من الملتزم أنسيت ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم؟ ثم جرت إلى اليمن ثم إلى أرض الحبشة ، ثم عادت حتى رجعت إلى جدّة ، ثم أخذت إلى أرض الروم ، وأقبلت راجعة إلى جبال بيت المقدس
__________________
ـ من أعمال الموصل.
معجم البلدان : ٢ / ١٧٩.
(١) انظر : تاريخ الطبري : ١ / ١٩٠ ، والكامل في التاريخ لابن الأثير : ١ / ٤١.
(٢) عين الوردة : رأس عين المدينة المشهورة بالجزيرة كانت فيها وقعة للعرب.
معجم البلدان : ٢ / ١٨٠.
وذكر الحميري في الروض المعطار : ٢٦٤ عند ذكر رأس عين قال : واسمها عين الوردة من كور الجزيرة وبمقربة من نصيبين وبينها وبين الفرات أربعة فراسخ وهي كلها بين الجزيرة والشام.
وقال عند ذكر عين الوردة في موضع آخر : إنها موضع على مقربة من الكوفة : ص ٤٢٣.
(٣) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير : ٤ / ١٠٦ عن مقاتل وقال : إنه فار من أقصى دار نوح.
(٤) سبق ذكره عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه والشعبي.
(٥) جبل لبنان : بالضم وآخره نون : جبل مطل على حمص يجيء من العرج الذي بين مكة والمدينة حتى يتصل بالشام.
معجم البلدان : ٥ / ١١.
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ٢ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4663_tafsir-mubhamat-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
