ابن خالته ، فلما خاض في الإفك حلف ألّا ينفق عليه فلما نزلت الآية كفّر عن يمينه وعاد إلى الإنفاق عليه (١).
[٢٤] (يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ) الآية.
(عس) (٢) حكى ابن سلّام أنّ المراد بذلك عبد الله بن أبيّ لتكلّمه في أمر عائشة (٣) ، وقد قيل (٤) : هو على العموم.
فإن قيل : كيف تشهد (٥) عليهم ألسنتهم ، وقد قال في آية أخرى (الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ)(٦)؟.
فالجواب : أنّ المراد بذلك أن (٧) يختم على الأفواه ، وينطق اللّسان بغير اختيار من صاحبه فيشهد عليه بالحق ، وقيل (٨) : تشهد ألسنة بعضهم على بعض ، فليس بين الآيتين تعارض ، والله أعلم.
[٢٦] (الْخَبِيثاتُ لِلْخَبِيثِينَ) الآية.
(عس) (٩) قيل (١٠) : إنّ المراد بها الذين تكلّموا في أمر عائشة رضي الله عنها ، فيكون المعنى أنّ الخبيثات من القول للخبيثين من الرجال وكذلك سائر الآية.
__________________
(١) أخرجه البخاري في صحيحه : ٦ / ٩ في حديث طويل عن عائشة رضي الله عنها. والإمام مسلم في صحيحه : ٤ / ٢١٣٦ ، وذكره الطبري في تفسيره أيضا : ١٨ / ١٠٢. وأورده الواحدي في أسباب النزول : ٣٣٥.
(٢) التكميل والإتمام : ٦٢ أ.
(٣) ذكره البغوي في تفسيره : ٥ / ٦٥ عن ابن عباس رضي الله عنهما.
(٤) انظر : تفسير الطبري : ١٨ / ١٠٥.
(٥) ساقطة من نسخة (ح).
(٦) سورة يس : آية : ٦.
(٧) في نسخة (ح): «أنه».
(٨) ذكره الطبري في تفسيره : ١٨ / ١٠٥.
(٩) التكميل والإتمام : ٦٢ ب.
(١٠) أخرجه الطبري في تفسيره : ١٨ / ١٠٧ ، ١٠٨ عن الضحاك وابن زيد. وأورده السيوطي في الدر المنثور : ٦ / ١٦٨ وزاد نسبته لابن أبي حاتم والطبراني.
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ٢ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4663_tafsir-mubhamat-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
