(عس) (١) قيل (٢) : إنه يعني أبا جهل وأصحابه الذين قتلوا ببدر والضمير في قوله إذا هم يجأرون يراد به أهل مكة ، والله أعلم.
[٦٩] (أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ) الآية.
(سي) هو : محمد (٣) صلىاللهعليهوسلم ، والمعنى أم لم يعرفوا صدقه وهو قد نشأ بين أظهرهم ، وهذا الاستفهام على جهة التّقريع والتوبيخ ، لأنّهم ما عرفوه قط إلا صادقا ، كما ذكر أبو سفيان في حديث هرقل (٤) ، والمعنى أنّكم يا معشر قريش عرفتم صدقه من لدن شبيبته فلمّا كبر وشاب رأسه وجاءكم بالحقّ والهدى كذّبتموه وقلتم ساحر مجنون وذلك لمخالفة الشرع لأهوائكم ، فبئس ما صنعتم ، ولو اتّبع الحق سبحانه أهواءكم أيّها المشركون لاضطرب التّدبير ولفسدت السموات والأرض ومن فيهن ، فسبحان المنفرد بالتّدبير المستغني بجلاله عن وزير أو ظهير.
[١١٣] (فَسْئَلِ الْعادِّينَ.)
(عس) (٥) قيل (٦) : هم الملائكة ، وقيل (٧) : أهل الحساب ، والله أعلم.
__________________
(١) التكميل والإتمام : ٦٢ أ.
(٢) أخرجه الطبري في تفسيره : ١٨ / ٣٧ عن ابن عباس وابن زيد ومجاهد وابن جريج والضحاك ، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير : ٥ / ٤٨٢ عن ابن عباس ومجاهد والضحاك. وانظر الجامع في أحكام القرآن للقرطبي : ١٢ / ١٣٥.
(٣) انظر : تفسير ابن كثير : ٥ / ٤٧٧.
(٤) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه : ٣ / ١٣٩٣ عن ابن عباس رضي الله عنهما.
(٥) التكميل والإتمام : ٦٢ أ.
(٦) أخرجه الطبري في تفسيره : ١٨ / ٦٣ عن مجاهد. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير : ٥ / ٤٩٥ عن مجاهد أيضا ، وأورده السيوطي في الدر المنثور : ٦ / ١٢٢ ونسبه لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد.
(٧) أخرجه الطبري في تفسيره : ١٨ / ٦٣ عن قتادة ، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير : ٥ / ٤٩٥ عن قتادة ، وذكره القرطبي في تفسيره : ١٢ / ١٥٦ عن قتادة أيضا. وأورده السيوطي في الدر المنثور : ٦ / ١٢١ ونسبه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة.
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ٢ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4663_tafsir-mubhamat-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
