سورة مريم قصة خروجها مع ابنها إلى مصر خوفا من هيردوس الملك ، فالله أعلم.
وقيل الرّبوة : قرية يقال لها بيت لحم على أميال من بيت المقدس ، لأنّ ولادة عيسى كانت هنالك وحينئذ كان الإيواء وهذا القول رجّحه عط ، فالله أعلم.
[٥١] (يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ.)
(سي) في (الرّسل) هنا مما يليق بشرط الكتاب قولان :
أحدهما (١) : أن (الرّسل) هنا كناية عن محمّد صلىاللهعليهوسلم ، ولهذا القول وجهان :
أحدهما (٢) : أنّه عليهالسلام أقيم مقام الرّسل (٣) تنويها له وتشريفا.
الثاني (٤) : أنّ هذا كما تقول لتاجر معين : يا تجّار ينبغي أن تجتنبوا الرّبا ، فالخطاب مواجهة للحاضر وقرينة اللفظ ، والمعنى تصلح لجميع صنفه.
الثاني (٥) : أنّ الخطاب ب (الرسل) لعيسى عليهالسلام وحده فروي (٦) أنّه كان لا يأكل إلا من غزل أمّه ، وقيل (٧) : من بقل البرّيّة ووجه هذا القول ما ذكرنا في الوجه الثاني من توجيه قول من قال إنّه محمّد صلىاللهعليهوسلم ذكره عط. وقيل : الخطاب لجميع الرّسل وهو الأظهر (٨) ، والله أعلم.
نكتة : قال المؤلف ـ وفقه الله ـ : إن قلت ما الحكمة في قوله تعالى في
__________________
(١) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير : ٥ / ٤٧٧ عن ابن عباس والحسن ومجاهد وقتادة.
(٢) ذكره القرطبي في تفسيره : ١٢ / ١٢٧ عن بعض العلماء.
(٣) في نسخة (ح): «الجماعة».
(٤) ذكره الفراء في معاني القرآن : ٢ / ٢٣٧ ، وذره القرطبي في تفسيره : ١٢ / ١٢٧.
(٥) كذا فسره الطبري في تفسيره لهذه الآية : ١٨ / ٢٨.
(٦) أخرجه الطبري في تفسيره : ١٨ / ٢٨ عن أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل ، وذكره ابن كثير في تفسيره : ٥ / ٤٧١ عنه أيضا.
(٧) قال القرطبي في تفسيره : ١٢ / ١٢٨ : «والمشهور أنه كان يأكل من بقل البرية».
(٨) وهو رأي ابن كثير وبه فسر الآية الكريمة في تفسيره : ٥ / ٤٧٠.
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ٢ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4663_tafsir-mubhamat-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
