(سه) (١) قد تقدّم اسمها (٢) وهو أشياع بنت عمران على أحد القولين أو بنت فاقود بن قبيل على القول الآخر.
[٩١] (وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها.)
(سه) (٣) هي : مريم. (وَجَعَلْناها وَابْنَها) هي : مريم وابنها عيسى عليهالسلام وقال : (ءاية) ولم يقل آيتين وهما اثنان لأنّها (٤) قصة واحدة وهي ولادتها له من غير ذكر (٥) ، وقوله : (أَحْصَنَتْ فَرْجَها) يريد فرج (٦) القميص أي لم تعلق بثوبها ريبة ، أي أنها طاهرة الأثواب ، وفروج (٧) القميص أربعة : الكمّان والأعلى والأسفل فلا يذهبنّ وهمك (٨) إلى غير هذا من لطيف الكناية لأنّ القرآن أنزه معنى وأوزن لفظا ، وألطف إشارة ، وأصلح عبارة من أن يريد ما يذهب إليه وهم الجاهل لا سيّما والنفخ من روح القدس بأمر القدّوس ، فأضف القدس إلى القدّوس ونزّه المقدّسة المطهّرة عن الظن الكاذب والحدس (٩).
نكتة : قال المؤلف ـ وفقه الله ـ : إن قلت ما الحكمة في قوله هنا (فنفخنا فيها)
__________________
(١) التعريف والإعلام : ١١٥.
(٢) وذلك في سورة مريم : آية : ٣ ، وانظر التعريف والإعلام : ١١٠.
(٣) التعريف والإعلام : ١١٥.
(٤) في نسخة (ح): «لأنهما».
(٥) انظر تفسير الطبري : ١٧ / ٨٤ ، وتفسير القرطبي : ١١ / ٣٣٨.
(٦) أخرجه الطبري في تفسيره : ١٦ / ٦٢ عن وهب بن منبه والسدي وابن جريج. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير : ٥ / ٣٨٥ ، وأورده السيوطي في الدر المنثور : ٥ / ٦٧١ ونسبه لعبد الرزاق وابن أبي حاتم عن قتادة.
(٧) الفرج : الخلل بين الشيئين ، والجمع فروج.
اللسان : ٢ / ٣٤١ مادة (فرج).
(٨) في هامش الأصل ونسخة (ز): «وإن ذهب وهم أحد إليه فلا حرج عليه ، فقد قال به جماعة من العلماء ، واللفظ يساعده والإحصان يدل عليه».
(٩) الحدس : الظن والتخمين ، يقال : هو يحدس ، بالكسر ، أي يقول شيئا برأيه.
اللسان : ٦ / ٤٧ مادة (حدس).
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ٢ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4663_tafsir-mubhamat-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
