[٢٩] (وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلهٌ مِنْ دُونِهِ) الآية.
(عس) (١) هو إبليس لعنه الله (٢) ، وفي هذا دليل أنّه من الملائكة وقد تقدّم الكلام فيه ، وقد قال من رأى أنّ إبليس لم يكن من الملائكة إنّ هذه الآية إنما هي على أن لو قال أحد منهم هذا لكان جزاؤه ما ذكر ، قال : ولم يقل أحد منهم ذلك ، روي عن الحسن (٣) وذكره ابن سلّام ، والله أعلم (٤).
[٣٧] (خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ.)
(عس) (٥) قيل (٦) : إنّ المراد ب (الإنسن) آدم عليهالسلام والعجل : قيل (٧) : من الاستعجال ، وقيل (٨) : إنّ العجل : الطين ، واحتج قائل هذا بقول الشاعر (٩) :
|
والنّبع في الصّخرة الصّمّاء منبته |
|
والنّخل ينبت بين الماء والعجل |
__________________
(١) التكميل والإتمام : ٥٨ ب ، ٥٩ أ.
(٢) أخرجه الطبري في تفسيره : ١٧ / ١٧ عن قتادة وابن جريج ، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير : ٥ / ٣٤٧ عن الضحاك ، وأورده السيوطي في الدر المنثور : ٥ / ٦٢٥ ونسبه لابن أبي حاتم عن الضحاك ونسبه أيضا لعبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة.
(٣) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير : ٥ / ٣٤٧.
(٤) سبق الكلام عن إبليس وأقوال العلماء فيه هل هو من الملائكة أم من الجن؟ ص ١٦٤ ، ١٦٥. عند قوله تعالى : «إِلَّا إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِّ» سورة الكهف.
(٥) التكميل والإتمام : ٥٩ أ.
(٦) أخرجه الطبري في تفسيره : ١٧ / ٢٦ عن سعيد والسدي وقتادة ومجاهد وابن زيد. وذكر ابن الجوزي في زاد المسير : ٥ / ٣٥١ أقوالا غير هذا القول. وانظر : مفاتيح الغيب للرازي : ٢٢ / ١٧١.
(٧) ذكره الأخفش في معاني القرآن له : ٢ / ٦٣٣ ، وانظر ترتيب القاموس المحيط : ٣ / ١٦٣ مادة (عجل) ، وعليه أكثر المفسرين ، انظر : زاد المسير : ٥ / ٣٥١ ، تفسير القرطبي : ١١ / ٢٨٩ ، مفاتيح الغيب للرازي : ٢٢ / ١٧٢ ، فتح القدير : ٣ / ٤٠٨.
(٨) ذكره الزمخشري في تفسيره : ٢ / ٥٧٣. والقرطبي في تفسيره : ١١ / ٢٨٩ عن أبي عبيدة ، وانظر اللسان : ١١ / ٤٢٨ مادة (عجل).
(٩) البيت في اللسان : ١١ / ٤٢٨ لأحد الشعراء من حمير.
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ٢ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4663_tafsir-mubhamat-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
