[١١] (وَكَمْ قَصَمْنا مِنْ قَرْيَةٍ) الآية.
(سه) (١) قال أهل التفسير (٢) والأخبار إنّه أراد أهل حضور (٣) ، وكان بعث إليهم نبي اسمه شعيب بن ذي [مهدم](٤) وقبر شعيب هذا في اليمن بجبل يقال له [ضين](٥) كثير الثّلج ، وليس بشعيب صاحب مدين لأنّ قصة «حضور» قبل مدّة عيسى عليهالسلام ، وبعد مئين من السنين من مدة سليمان عليهالسلام وأنّهم قتلوا نبيّهم ، وقتل أصحاب الرّسّ أيضا في ذلك التاريخ نبيا لهم اسمه حنظلة بن صفوان (٦) ، وكانت حضور بأرض الحجاز من ناحية الشّام فأوحى الله إلى أرمياء (٧) أن إئت بختنصر وأعلمه أنّي قد سلّطته على أرض العرب وأنّي منتقم بك منهم ، وأوحى الله إلى أرمياء أن احمل معدّ بن (٨) عدنان على البراق
__________________
(١) التعريف والإعلام : ١١٢.
(٢) ذكره القرطبي في تفسيره : ١١ / ٢٧٤. وذكره أبو حيان في تفسيره : ٦ / ٣٠٠ عن ابن عباس رضي الله عنهما. وأورده السيوطي في الدر المنثور : ٥ / ٦١٧ ونسبه لابن مردويه من طريق الكلبي عن ابن عباس رضي الله عنهما. وذكره الحافظ ابن حجر في الفتح : ١٨ / ٣٨ تفسير سورة الأنبياء.
(٣) حضور : بالفتح ثم الضم وسكون الواو وراء : بلدة باليمن سميت بحضور بن عدي بن مالك.
انظر : معجم ما استعجم : ١ / ٤٥٥ ، معجم البلدان : ٢ / ٢٧٢.
(٤) في نسخ المخطوط : «مهرم» بالراء ، وعلى الهامش وجد : مهدم هكذا ضبطه ابن ماكولا بكسر الميم وبالدال المهملة. والمثبت من التعريف والإعلام. وكذا ذكره ابن حبيب في المحبّر : ١٣١ ، وانظر : الإكمال لابن ماكولا : ٧ / ٣٠٥.
(٥) في نسخ المخطوط : (ضنن) ، والمثبت من التعريف والإعلام وضين : بكسر الضاد وسكون الياء والنون جبل باليمن.
معجم ما استعجم : ٢ / ٥٨٥ ، ومعجم البلدان : ٣ / ٤٦٥.
(٦) ذكره ابن حبيب في المحبّر : ٦ ، وذكره المسعودي في مروج الذهب : ١ / ٦٥ ممن كان من أهل الفترة.
(٧) في المحبّر : ٦ : «أن الله تبارك وتعالى أوحى إلى أبراخيا بن أضيا بن زربايل ... أن يأمر بختنصر ... إلخ». وفي تاريخ الطبري : ١ / ٥٥٨ : «أوحى الله إلى برخيا بن أحنيا ... إلخ». وكذا في الكامل في التاريخ : ١ / ١٥٣.
(٨) معدّ بن عدنان بن اد بن ادد ، من أحفاد إسماعيل ، جد جاهلي. ـ ـ انظر : الإعلام : ٧ / ٢٦٥.
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ٢ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4663_tafsir-mubhamat-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
