وأمّا الجبلان (١) اللذان بينهما السّد ، فأحدهما جبل إرمينية (٢) والآخر جبل (٣) أذربيجان (٤) ، وطول السّدّ فيما بينهما مائة فرسخ مسيرة تسعة أيام وعرضه خمسون فرسخا ، وجاء (٥) رجل إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم فقال : قد رأيت السّد ، فقال له عليهالسلام : كيف رأيته؟ فقال : هو طريقة صفراء ، وطريقة حمراء ، وطريقة سوداء فقال له : قد رأيته. ذكر هذا المهدوي وأبو محمد.
__________________
(١) أخرجه الطبري في تفسيره : ١٦ / ١٦ عن ابن عباس ، وابن الجوزي في زاد المسير : ٥ / ١٨٩ عنه أيضا. وذكره السيوطي في مفحمات الأقران : ٧١ عن الضحاك.
(٢) انظر معجم البلدان : ١ / ١٥٩ ، ١٦٠ ، ١٦١.
(٣) أذربيجان : بالفتح ثم السكون ، وفتح الراء ، وكسر الباء الموحدة ، وياء ساكنة ، وجيم وقيل غير ذلك وهي مملكة عظيمة ، الغالب عليها الجبال وفيها قلاع كثيرة وخيرات واسعة وفواكه جمة.
معجم ما استعجم : ١ / ١٢٩ ، معجم البلدان : ١ / ١٢٨ ، ١٢٩ ، الروض المعطار : ٢٠ ، ٢١.
(٤) في هامش الأصل ونسخة (ق) و(ز): «(سي) : من المشارق : أذربيجان كذا بفتح الهمزة مقصورة ، وضبطه الأصيلي والمهلب بمد الهمزة ، وضبطناه عن الأسدي بكسر الباء وهو قول غيره ، وضبطناه عن أبي عبد الله بن سليمان وغيره بفتحها وحكى فيه ابن مكي أن ضوابطه أذربيجان بفتح الذال وسكون الراء قال : والنسبة إليه أذرى وأذرى على غير قياس ، ورد عليه ابن الأعرابي وقال : كلام العرب بسكون الذال وفتح الراء وضبط عن المهلب أذربيجان بكسر الراء وتقديم الياء باثنتين من أسفل على الباء وبمد الهمزة» اه.
ينظر : مشارق الأنوار : ١ / ٥٨.
(٥) أخرج البخاري في صحيحه : ٤ / ١٠٩ قال رجل للنبي صلىاللهعليهوسلم : «رأيت السد مثل البرد المحبر قال : قد رأيته» قال الحافظ ابن حجر في الفتح : «وصله ابن أبي عمر من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن رجل من أهل المدينة قال للنبي صلىاللهعليهوسلم يا رسول الله قد رأيت سد يأجوج ومأجوج ، قال : كيف رأيته؟ قال : مثل البرد المحبر ، طريقة حمراء وطريقة سوداء قال قد رأيته». وقال ابن حجر : ورواه الطبراني من طريق سعيد بن بشر عن قتادة عن رجلين عن أبي بكرة أن رجلا أتى النبيّ صلىاللهعليهوسلم فقال : فذكر نحوه ... وقال أيضا : «وأخرجه البزار من طريق يوسف بن أبي مريم الحنفي عن أبي بكرة ورجل رأى السد فساقه مطولا» اه.
انظر : فتح الباري ، كتاب الأنبياء ، باب قصة يأجوج ومأجوج : ١٣ / ١٢٦ ، ١٢٧.
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ٢ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4663_tafsir-mubhamat-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
