المشوّهون ، ومنهم من يفترش إحدى أذنيه ويتغطّى بالأخرى!! ومنهم من له ذنب وقرن وأنياب بارزة ، ومنهم من مشيه وثب ، ويأكلون اللحوم نيئة ، ويأكلون الحيّات والعقارب والخشاش (١) والطير كلّه الرخم (٢) وغيره ، وبعضهم يغير على بعض ، ومنهم من لا يتكلم إلا تمتمة (٣) ، وفيهم شدّة وبأس وأكثر طعامهم الصيد ، وكانوا يغيرون على الأمم التي تليهم ويخربون بلدانهم حتى عمل ذو القرنين السّدّ ومنعهم من الخروج ، وسيخرجون في آخر الزّمان كما قال الله عزوجل : (مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ)(٤) وربّما أكل بعضهم بعضا ، والزلازل عندهم كثيرة ، وذكروا أنّ فيهم أمما تعرف بمنسك وناسك لا لباس لهم إلا ورق الشجر ومن ثمارها يأكلون (٥).
وسئل النّبيّ صلىاللهعليهوسلم عنهم : هل بلّغتهم دعوتك؟ فقال : إني جزت بهم ليلة أسري بي ودعوتهم فلم يجيبوا (٦).
__________________
(١) في هامش الأصل ونسخة (م) و(ق): «(سي) الخشاش بفتح الخاء وكسرها هوام الأرض ، وحكي منه خشاش بالضم عن أبي علي ، وقيل الخشاش أيضا صغائر الطير ، وفي المصنف شرار الطير لكن لا يقال في الطير إلا بالفتح فقط» ذكره صاحب المشارق.
ينظر : مشارق الأنوار : ٢ / ٢٤٧.
(٢) الرخمة : طائر أبقع في شكل النسر خلقة إلا أنه مبقع بسواد وبياض يقال له الأنوق وهو موصوف بالغدر ، والجمع رخم ورخم.
اللسان : ١٢ / ٢٣٥ مادة (رخم).
(٣) في هامش الأصل ونسخة (م) و(ق): «(سي) التمتمة خطأ اللسان وتردده إلى لفظ كأنه التاء والميم وإن لم يكن بيّنا وكذا إذا كان تردده في هذين الحرفين واسم الرجل منه تمتام وقال ابن دريد : هو ثقل المنطق بالتاء على المتكلم قاله صاحب المشارق» اه.
ينظر : مشارق الأنوار : ١ / ١٢٢.
(٤) سورة الأنبياء : آية : ١٩٦.
(٥) أخرج الطبري في تفسيره : ١٦ / ١٧ حديثا طويلا عن وهب بن منبه جاء فيه بعض ما ذكر هنا. وأخرجه ابن عدي في الكامل : ٦ / ٢١٧٧ عن حذيفة رضي الله عنه بنحوه ثم قال ابن عدي : «هذه الأحاديث بأسانيدها مع غير هذا مما لم أذكره لمحمد بن إسحاق العكاشي كلها مناكير موضوعة» اه.
(٦) الحديث ذكره ابن عبد البر في كتاب : القصد والأمم : ٦١.
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ٢ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4663_tafsir-mubhamat-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
