كتاب (١) التمهيد لأبي عمر إمام أهل الحديث في وقته ـ رحمهالله ـ أنّ رسول الله صلىاللهعليهوسلم حين غسّل وكفّن سمعوا قائلا يقول : السلام عليكم يا أهل البيت إنّ في الله خلفا من كلّ هالك ، وعوضا من كل تالف ، وعزاء من كلّ مصيبة ، فعليكم بالصّبر فاصبروا واحتسبوا ثمّ دعا لهم ولا يرون شخصه فكانوا يرون أنّه الخضر ، فقوله : فكانوا يرون أنّه الخضر ، يعني أصحاب النّبيّ صلىاللهعليهوسلم وأهل بيته.
وذكر أبو بكر (٢) بن أبي الدّنيا في كتاب الهواتف بسند يرفعه (٣) أنّ عليّ بن
__________________
ـ القرآن والسنة وإجماع المحققين من العلماء والمعقول ... ثم ذكرها ...» انظر : المنار المنيف في الصحيح والضعيف لابن القيم : ٦٩. وقال ابن كثير بعد أن ذكر أدلة الفرقة الأولى : «وهذه الروايات والحكايات هي عمدة من ذهب إلى حياته إلى اليوم وكل من الأحاديث المرفوعة ضعيفة جدا لا يقوم بمثلها حجة في الدين ، والحكايات لا يخلو أكثرها من ضعف في الإسناد». انظر : البداية والنهاية : ١ / ٣٣٤ ، قصص الأنبياء لابن كثير : ٢ / ٣٩١ ـ ٣٩٩ ، وانظر : الإصابة : ١ / ٤٢٨ ـ ٤٥٢ ، والمنار المنيف في الصحيح والضعيف لابن القيم الجوزية : ٦٧ ـ ٧٦. وانظر أيضا : الزهر النضر في خبر الخضر : ٢٠٢ ـ ٢٠٩.
(١) التمهيد : ٢ / ١٦٢ وليس فيه : «فكانوا يرون أنه الخضر». وقد رواه البيهقي في دلائل النبوة : ٧ / ٢١٩ وفي سنده عباد بن عبد الصمد قال ابن كثير في قصص الأنبياء : ٢ / ٣٩٢ : «عباد بن عبد الصمد هذا هو ابن معمر البصري روى عن أنس نسخة ، قال ابن حبان والعقيلي : أكثرها موضوع ، وقال البخاري : منكر الحديث ، وقال أبو حاتم : ضعيف الحديث جدا منكره ، وقال ابن عدي : عامة ما يرويه في فضائل علي ، وهو ضعيف غال في التشيع. اه». وأورد الحافظ ابن حجر ـ رحمهالله ـ هذه الرواية وغيرها من الروايات ثم ذكر كلام أبي الخطاب بن دحية عن هذا الحديث فقال : «وأمّا حديث التعزية الذي ذكره أبو عمر فهو موضوع ، رواه عبد الله بن محرز : متروك ، وهو الذي قال ابن المبارك في حقه كما أخرجه مسلم في مقدمة صحيحة : لما رأيته كانت بعرة أحب إليّ منه ففضل رؤية النجاسة على رؤيته ...». انظر : الزهر النضر : ٢٠٢.
(٢) أبو بكر بن أبي الدنيا : (٢٠٨ ـ ٢٨١ ه).
هو : عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان القرشي ، حافظ للحديث ، صاحب التصانيف السائرة منها كتاب الشكر ، اليقين والتوكل ، وغيرها كثير.
انظر : سير أعلام النبلاء : ١٣ / ٣٩٧ ، البداية والنهاية : ١١ / ٧١.
(٣) ذكر الحديث ابن كثير في البداية والنهاية : ١ / ٣٣٣ ثم قال : «وهذا الحديث منقطع وفي
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ٢ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4663_tafsir-mubhamat-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
