فقطعه ، وفي كتاب الطبري (١) رواية ثالثة أنّه أخذ صخرة فثلغ (٢) بها رأسه ، واسم (٣) أبوي الغلام كازبرا (٤) اسم الأب ، والأم سهوا وكانا مؤمنين كما قال (٥) سبحانه.
(سي) وفي تفسير عط رواية رابعة في اسم الغلام وهي أنّ اسمه حسنون ـ بالنون والسين المهملة ـ وأظنّ هذه الرواية تصحيفا من الرواية التي ذكر الشيخ أنّها عنده في حاشية كتابه ، والله أعلم بالصحيح من ذلك.
تحقيق : قوله تعالى : (فَخَشِينا أَنْ يُرْهِقَهُما)(٦) الآية يقال كيف قتله بالخشية وهي لا تفيد علما ولا ظنا؟.
والجواب عن ذلك من ثلاثة أوجه :
أحدها : أنّ الخشية ههنا يراد (٧) بها العلم ، كما يأتي الظنّ يراد به العلم ، وهي إما إخبار من الله عن نفسه في قول طائفة وإمّا من كلام الخضر مخبرا عن نفسه ، فإن قلت : فإذا كانت الخشية بمعنى العلم فلم وقعت بعدها أن النّاصبة للفعل وهي عند النّحويين لا تقع بعد أفعال التحقيق؟.
فالجواب : أنّها دخلت مراعاة للفظ الخشية إذ الغالب عليها التّردّد.
الثاني : ارتضاه عط أنّ ذلك استعارة على ظنّ المخلوقين أي لو علموا
__________________
(١) انظر تاريخ الطبري : ١ / ٣٧٤.
(٢) ثلغ رأسه يثلغه ثلغا : هشمه وشدخه.
اللسان : ٨ / ٤٢٣ مادة (ثلغ).
(٣) ذكره السيوطي في مفحمات الأقران : ٧٠. وذكر الحافظ ابن حجر في الفتح أسماء أخرى ، انظر فتح الباري : ١٨ / ٢٠ سورة الكهف.
(٤) في نسخة (ح): «كازير».
(٥) وهو قوله تعالى : (وَأَمَّا الْغُلامُ فَكانَ أَبَواهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينا أَنْ يُرْهِقَهُما طُغْياناً وَكُفْراً) آية : ٨٠.
(٦) سورة الكهف : آية : ٨٠.
(٧) انظر زاد المسير لابن الجوزي : ٥ / ١٧٩.
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ٢ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4663_tafsir-mubhamat-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
