قيل (١) : هما بحر الأردن وبحر القلزم (٢) ، وقيل (٣) : هو بحر المغرب وبحر الزّقاق (٤).
وذكر عن ابن عباس (٥) تنبيه على حكمة الله تعالى في جمع موسى مع الخضر بمجمع البحرين وذلك أنّهما بحران في العلم ، أحدهما أعلم بالظاهر وأعني بالظاهر علم الشّرعيّات وهو موسى ، والآخر أعلم بالباطن وأسرار الملكوت وهو الخضر ، فكان اجتماع البحرين بمجمع البحرين. واسم الخضر عليهالسلام مختلف فيه اختلافا متباينا فعن ابن منبه أنّه قال (٦) : أيليا (٧) بن ملكان بن فالغ بن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح ، وقيل (٨) هو ابن عاميل بن سمالجين بن أرياء بن علقما بن عيصو بن إسحاق ، وأنّ أباه كان ملكا وأنّ أمّه
__________________
(١) ذكره القرطبي في تفسيره : ١١ / ٩ دون عزو. وذكره الشوكاني في تفسيره : ٥ / ٢٩٨ دون عزو أيضا.
(٢) بحر القلزم : بضم القاف وسكون اللام : وهو شعبة من بحر الهند وفي أقصاه مدينة القلزم قرب مصر وبذلك سمي ـ بحر القلزم ـ وهو البحر الأحمر حاليا.
معجم البلدان : ١ / ٣٤٤.
(٣) أخرج ابن كثير في تفسيره : ٥ / ١٧٠ عن محمد بن كعب القرظي قال : مجمع البحرين عند طنجة يعني في أقصى بلاد المغرب.
(٤) بحر الزقاق : بضم أوله وآخره مثل ثانيه : وهو مجاز البحر بين طنجة والجزيرة الخضراء التي في الأندلس وبينهما اثني عشر ميلا.
معجم البلدان : ٣ / ١٤٤.
(٥) لم أعثر عليه ، وقد ذكره القرطبي في تفسيره : ١٦ / ١١ عن ابن عطية ، والصحيح أن الخضر عليهالسلام ليس عنده أسرار ولا علم باطن ولا شيء من ذلك القبيل مما يستند إليه غلاة الصوفية وإنما فعل ما فعل بأمر من الله عزوجل يدل على ذلك قول الله تعالى حكاية عن الخضر في آخر القصة «وما فعلته عن أمري».
(٦) في نسخة (ز) هكذا : «فعن ابن منبه بليا ويقال إنه إيليا».
(٧) ذكره ابن قتيبة في المعارف : ٤٢ وفيه أنه بليا. وذكره الطبري في تاريخه : ١ / ٣٦٥ دون عزو.
(٨) ذكره محمد بن حبيب في المحبّر : ٣٨٨.
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ٢ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4663_tafsir-mubhamat-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
