[القرآن](١) قالوا له : أما يعلّمك هذا يا محمّد بشر ولا جن؟ فأنزل الله تعالى الآية ردا عليهم ، حكاه الطبري (٢).
[٩٠] (وَقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً.)
(سه) (٣) كان القائل عبد الله بن أبي أميّة بن المغيرة وهو ابن عمّة النّبيّ صلىاللهعليهوسلم أخو أم سلمة ، ثمّ أسلم بعد وحسن إسلامه (٤).
(عس) (٥) إنّما قالها جماعة من قريش وهم عتبة بن ربيعة ، وشيبة بن ربيعة ، وأبو سفيان بن حرب ، والنّضر بن الحارث ، وأبو البختري بن هشام ، وعبد الله بن أبي أميّة ، والأسود بن المطلب ، وزمعة بن الأسود والوليد بن المغيرة ، وأبو جهل بن هشام ، والعاص بن وائل ، ونبيه ومنبه أبناء الحجاج ، وأميّة بن خلف ، اجتمعوا بعد غروب الشّمس عند ظهر الكعبة وبعثوا إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم فتكلّموا وعرضوا عليه أمورا فلم يقبل منهم إلا الإسلام فحينئذ قالوا له : سيّر عنّا الجبال ، وابسط بلادنا ، واخرق فيها أنهارا ، وأحي من مضى من آبائنا ، ويكون فيهم قصي بن كلاب فيصدّقك وحينئذ نؤمن بك ، ثم قام رسول الله صلىاللهعليهوسلم فقام معه عبد الله بن أبي أميّة فقال له : قد عرض عليك قومك أمورا فلم تقبلها ، وسألوا منك أشياء فلم تأتهم بها ، فو الله لا أؤمن بك أبدا حتى تتّخذ إلى السماء
__________________
(١) حكاه الطبري في تفسيره : ١٥ / ١٥٨ ، ١٥٩ عن ابن عباس رضي الله عنهما ، والسيرة النبوية ، القسم الأول : ٥٧٠ ، ٥٧١.
وذكره الحافظ ابن كثير في تفسيره : ٥ / ١١٥ وقال : «وفي هذا نظر لأن هذه السورة مكية وسياقها كله مع قريش واليهود إنما اجتمعوا به في المدينة ، فالله أعلم».
(٢) التعريف والإعلام : ١٠٠.
(٣) ذكره الواحدي في أسباب النزول ٣٠٢ ، ٣٠٣ عن سعيد بن جبير وذكره السيوطي في لباب النقول : ١٤١ عن سعيد بن جبير وقال السيوطي : مرسل صحيح. وأورده السيوطي أيضا في الدر المنثور : ٥ / ٣٣٩ ونسبه لسعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير.
(٤) التكميل والإتمام : ٥٤ أ.
(٥) ساقطة من نسخ المخطوط ، والمثبت من التكميل والإتمام.
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ٢ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4663_tafsir-mubhamat-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
