إنّها نزلت في الوليد بن المغيرة ، حكاه المهدوي (١) ، والله أعلم.
[٨٥] (وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ.)
(عس) (٢) كان الذين اشاروا بهذا السؤال يهود المدينة حين توجّه إليهم النضر بن الحارث وعقبة بن أبي معيط فأمروهما بسؤاله عن أشياء منها الرّوح ، فلما رجعا سألاه عن ذلك بمحضر قريش فنزلت الآية جوابا لهم عن ذلك ، والخبر مذكور في السيرة (٣) ، والله أعلم.
(سي) أهمل الشيخ الكلام على تعيين الرّوح المسؤول عنه وفيه للعلماء خمسة أقوال :
الأول (٤) : أنّه جبريل عليهالسلام.
الثاني (٥) : أنّه عيسى عليهالسلام.
والثالث (٦) : أنّه ملك له سبعون ألف وجه ، في كل وجه سبعون ألف
__________________
(١) وذكره الفخر الرازي في تفسيره : ٢١ / ٣٥ عن ابن عباس وقال : هذا بعيد لأن المراد نوع الإنسان.
(٢) التكميل والإتمام : ٥٢ أ.
(٣) انظر السيرة ، القسم الأول : ٣٠٠ ، ٣٠١ ، وذكره الواحدي في أسباب النزول : ٢٩٩ دون ذكر الاسمين ، وقد أخرجه الترمذي في سننه : ٥ / ٣٠٤ عن ابن عباس رضي الله عنهما وقال : «هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه». وأورده السيوطي في الدر المنثور : ٥ / ٣٣١ ونسبه للترمذي ولأحمد والنسائي وابن المنذر وابن حبان وأبي الشيخ في العظمة والحاكم وصححه ، وابن مردويه وأبي نعيم والبيهقي كلاهما في الدلائل عن ابن عباس رضي الله عنهما.
(٤) أخرجه الطبري في تفسير : ١٥ / ١٤٦ عن الحسن وقتادة ، وذكره الماوردي في تفسيره : ٢ / ٤٥٤ عن ابن عباس رضي الله عنهما وذكره ابن الجوزي في زاد المسير : ٥ / ٨٢ عن الحسن وقتادة.
(٥) ذكره الماوردي في تفسيره : ٢ / ٤٥٤ ، والقرطبي في تفسيره : ١٠ / ٣٢٣.
(٦) أخرجه الطبري في تفسيره : ١٥ / ١٥٦ عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير : ٥ / ٨٢ عن علي وابن عباس ومقاتل. وانظر تفسير القرطبي : ـ
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ٢ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4663_tafsir-mubhamat-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
