[١٢] (وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ.)
(عس) (١) نزلت (٢) في أبي حذيفة (٣) بن المغيرة لمرض كان به ، والله أعلم.
[٢٦] (لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ.)
(سي) صحّ بالنقل المستفيض عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم : أنّ (الْحُسْنى) الجنة ، والزيادة النظر إلى الله تعالى (٤) ، وعن علي بن أبي طالب (٥) رضي الله عنه : أن الزيادة غرفة من لؤلؤة واحدة لها أربعة أبواب ، والأول أصح (٦) ، وبرهان ذلك من جهة اللفظ أنّ الألف واللام في (الحسنى) إما أن تكون لاستغراق الجنس أو للعهد ، لا يجوز حملها على الاستغراق لأنها لو كانت كذلك لدخلت الزيادة فيه وكان ذلك يمنع من عطف الزيادة عليها فوجب حملها على العهد ، ولا معهود بين المسلمين إلا الجنة وما فيها من الثواب المشتمل على المنفعة وعلى
__________________
ـ الصحاح : ٦ / ٢٣٥٧ مادة (رشا).
(١) التكميل والإتمام : ٤٣ ب.
(٢) أخرجه ابن الجوزي في زاد المسير : ٤ / ١٢ عن ابن عباس ومقاتل.
(٣) أبو حذيفة بن المغيرة ، واسمه مهشم ، عم أبي جهل ، وقيل إنه هو الذي أشار بأن يضع الحجر أول من يدخل ، ومن ولده هشام من مهاجرة الحبشة.
المحبر : ٤٥٧ ، والجمهرة لابن حزم : ١٤٦.
(٤) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه : ١ / ١٦٣ عن صهيب الرومي رضي الله عنه ، والإمام أحمد في مسنده : ٤ / ٣٣٣ ، والترمذي في السنن : ٥ / ٢٨٦ ، وابن ماجه : ١ / المقدمة : ٦٧.
(٥) أخرجه الطبري في تفسيره : ١١ / ١٠٧ عن الحكم عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
وأورده السيوطي في الدر المنثور : ٤ / ٣٥٨ ، وزاد نسبته لسعيد بن منصور وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ والبيهقي في الرؤية.
وذكره ابن الجوزي في زاد المسير : ٤ / ٢٤ وقال : رواه الحكم عن علي ولا يصح.
(٦) قال ابن كثير في تفسيره : ٢ / ١٩٨ ، ١٩٩ : «وقد روى في تفسير الزيادة بالنظر إلى وجه الله الكريم» عن أبي بكر الصديق ، وحذيفة بن اليمان ، وعبد الله بن عباس ، وسعيد بن المسيب ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى ، وعبد الرحمن بن سابط ، ومجاهد ، وعكرمة ، وعامر ـ
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ٢ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4663_tafsir-mubhamat-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
