(سي) ومن غريب ما قيل في (العلامات) هنا ما ذكره (١) عط قال حدّثني أبي (٢) ـ رضي الله عنه ـ أنّه سمع بعض أهل العلم بالمشرق يقول : إنّ في بحر الهند (٣) الذي يجري من اليمن إلى الهند حيتانا طوالا كالحيّات في التوائها وحركتها وألوانها ، وإنّها تسمّى العلامات وذلك لأنها علامة في الوصول إلى بلاد الهند ، وأمارة للنّجاة لطول ذلك البحر وصعوبته ، وأنّ بعض الناس قال : إنّها التي أراد الله في هذه الآية ، قال أبي رضي الله عنه : وأمّا من شاهد تلك العلامات في البحر المذكور فحدّثني منهم عدد كثير.
[٢٦] (قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) الآية.
(عس) (٤) قيل (٥) : المراد بذلك نمروذ بن كنعان عندما بنى الصّرح ليرتقي إلى السماء بزعمه ، وقيل (٦) : إنّ المراد بخت نصّر والله أعلم.
[٤١] (وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي اللهِ مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا.)
(عس) (٧) قيل (٨) : إنّها نزلت في .........
__________________
ـ الأقوال المذكورة قول ابن عباس رضي الله عنهما لأنه عموم بالمعنى فتأمله».
(١) المحرر الوجيز : ٨ / ٣٨٩ ، وذكره أبو حيان في تفسيره : ٥ / ٤٨٠ ، وقال الألوسي في تفسيره : ١٤ / ١١٦ : «وأغرب ما فسرت به وأبعده أن المراد منها حيتان».
(٢) وهو غالب بن عطية الغرناطي.
(٣) انظر معجم البلدان : ١ / ٣٤٥.
(٤) التكميل والإتمام : ٤٩ ب.
(٥) أخرجه الطبري في تفسيره : ١٤ / ٩٦ ـ ٩٨ عن ابن عباس وزيد بن أسلم والسدي ومجاهد ، وذكره ابن عطية في تفسيره : ٨ / ٣٩٩ عن ابن عباس رضي الله عنهما ، وانظر تفسير ابن كثير : ٤ / ٤٨٥ ، والدر المنثور : ٥ / ١٢٧.
(٦) أخرجه الطبري في تفسيره : ١٤ / ٢٤٤ عن مجاهد. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير : ٤ / ٣٧٤ عنه أيضا. وقال الإمام الرازي في تفسيره : ٢٠ / ٢٠ : «والأصح أن هذا عام في جميع المبتلين الذين يحاولون إلحاق الضرر والمكر بالمحقّين».
(٧) التكميل والإتمام : ٥٠ أ.
(٨) أخرجه الطبري في تفسيره : ١٤ / ١٠٧ عن داود بن أبي هند وابن الجوزي في زاد المسير : ٤ / ٤٤٨ عنه أيضا. وأورده السيوطي في الدر المنثور : ٥ / ١٣١ ونسبه ـ
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ٢ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4663_tafsir-mubhamat-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
