[١٦] (وَعَلاماتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ.)
(عس) (١) قيل (٢) : إنّ المراد به الجدي والفرقدان ، وذلك ـ والله أعلم ـ لأنها تعلم بها الجهات ليلا لكونها دائرة حول القطب الشمالي فهي لا تغيب ، والقطب في وسط بنات نعش الصغرى ، والجدي (٣) هو النجم المفرد الذي في طرفها ، والفرقدان (٤) هما النجمان اللذان في الطرف الآخر ، فهما (٥) من النعش والجدي من البنات ، وبمقربة من الفرقدين نجمان يعترضان عند انتصاب الفرقدين وينتصبان عند اعتراضهما يسمّيان [الحرين (٦) والدبين] والعوهقين (٧) ، ولهذا قال الشاعر (٨) :
|
عند مسك القطب حيث استوثقا |
|
بحيث لاقى الفرقدان العوهقا |
وقال المعري (٩) :
|
والحرّ قد عانده (١٠) الفرقد |
|
ماذا يرجّي الحرّ من دهره |
__________________
(١) التكميل والإتمام : ٤٩ أ ، ٤٩ ب.
(٢) ذكره الفراء في معاني القرآن : ٢ / ٩٢ ، وذكره الطبري في تفسيره : ١٤ / ٩٢ ، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير : ٤ / ٤٣٦ ، عن ابن السائب.
(٣) انظر اللسان : ١٤ / ١٣٥ مادة (جدا).
(٤) انظر اللسان : ٣ / ٣٣٤ مادة (فرقد).
(٥) في نسخة م : «وهما».
(٦) في الأصل ونسخة (ز): «الحرين والذئبين» والمثبت من التكميل والإتمام.
(٧) في التكميل والإتمام : «العرهين».
(٨) ذكره في اللسان : ١٠ / ٢٧٨ مادة (عهق) ولفظه :
|
بحيث بارى الفرقدان العوهقا |
|
عند مسك القطب حيث استوسقا |
(٩) المعري : (٣٦٣ ـ ٤٤٩ ه).
هو : أحمد بن عبد الله بن سليمان التنوخي ، أبو العلاء ، شاعر لغوي ، نحوي ، من تصانيفه : لزوم ما يلزم ، الأيك والغصون وغيرها.
أخباره في : إنباه الرواة : ١ / ٤٦ ، نزهة الألباء في طبقات الأدباء : ٢٥٧ وما بعدها ، النجوم الزاهرة : ٥ / ٦١ ، ٦٢.
(١٠) في التكميل والإتمام : «عادنه».
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ٢ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4663_tafsir-mubhamat-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
