بلحاظ حال التلبّس دون المنقضى ويرد على الاول انّ القرينة ان كانت بملاحظة المقايسة على امام الجماعة والشّهادة فهو انّما يتجه في ظالم لم يتب عن ظلمه وكان مقيما عليه والا فلو تاب عن ظلمه وحسن ظاهره جازت امامته للجماعة وشهادته وهؤلاء كذلك في نظر الخصم الواقع طرفا للامام ع وان كانت بملاحظة جلاله قدر الخلافة وعظم شانها على وجه لا يليق بها الا المنزّه عن الظلم في تمام عمره فذاك انما هو اعتبار غير صالح للقرينة وربما ينكره الخصم ولا يلتزم بانّها بالغة الى حدّ لا يليق بها المتلبّس بالظلم في زمان من الازمنة الماضية ويرد على الثّاني بانّ قضيّة اختلاف زمان الجرى مع زمان نسبة الحكمية وهذا خلاف ظاهر الكلام وظاهر الجملة المحتوية على المشتق المأخوذ من المبادى القارّه والمراد من الظلم هنا الشّرك وهو قارّ تظهر من هذا كلّه انّ الرّواية ان صحّت يكون صالحا للاعمّى ان يستدلّ به بلا شبهة ولا اشكال وكانت مقدّمة على ما استدل به خصمه من التّبادر وصحت السّلب الّا انّ الكلام في صحتها على وجه يحصل الوثوق والاطمينان بصدورها ولا يصلح اشتمالها على المضامين بالحق ان تكون شاهدة على صدقها اذ من الممكن ان تكون المضامين صادرة من غير الامام ع ونسب اليه افتراء عليه نعم اذا كانت الرّواية منقولة الينا بطرق مختلفة او كان مضمونها قد ذكر في ضمن روايات عديده جاوزت حدّ الاثنين كما قلنا سابقا امكن القول بحصول الوثوق بصدورها فالرّواية محتاجة الى النّظر والتامّل في سندها والله اعلم بحقيقتها.
