من المحرّم بعينه زمان قتل فيه الحسين ع الّا انّه في انظارهم زمان واحد ممتدّ باق وقع القتل في قطعة منه وبقى الاطلاق عليه باعتبار ذلك القتل الواقع في مبدء ذلك الزّمان ولا شكّ انّ العرف محكّم في باب الالفاظ كما اعتبر في باب الاستصحاب فقد جرى نظير هذا لاشكال فيه وتعلّقوا في الجواب بالمسامحة العرفيّة ايضا حيث انّهم بعد تسالمهم على جريان الاستصحاب في الزّمان والزّمانيات استشكلوا بان الاستصحاب يفتقر الى بقاء الموضوع والزمان منقضى بنفسه غير صالح للبقاء فالتجاؤا الى ان تعلقوا بان العرف لما كان يرى الزّمان واحدا نحو ما يرى الليل بتمامه واحدا والنّهار كذلك صح استصحاب الليل والنّهار هذا وقد يقال بالفرق بين المقام والاستصحاب فان الاستصحاب هو بنفسه حكم شرعي ذو موضوع وموضوعه امر عرفى فيلتمس فيه مذاق العرف فيتبيّن به تحديد دائرة موضوعه سعة وضيقا وامّا المقام فليس الاشكال فيه من حيث التّرديد والشك في معنى لفظ حتّى يرجع فيه الى ما هو المتبادر عند اهل العرف ولا هو من قبيل الاستصحاب الذى هو حكم شرعى مرتّب على موضوع عرفى حتى يلتمس موضوعه من فهم العرف وانظارهم بل هو لفظ مبيّن المفهوم بل والمصداق ايضا سوى انّ العرف يتوسّعون في تطبيق المفهوم على ازيد من المصداق الحقيقى فيطلقون المقتل على بقيّة الازمنة المتلاحقة الشابهة صورة ليوم القتل الحقيقى ولا عبرة بمثل هذه المسامحة الجارية في التّطبيقات فان هذا يكون نظير مسامحتهم واطلاقهم ما ليس باحمر اسم الاحمر فلا يجب اتباعهم في ذلك ويكون هذا من باب
