ضمناً وعدم لزوم اعتبار الأستقلالى فالكلمة موضوع علم النّحو وفعل المكلّف موضوع علم الفقه قلنا بتماميّة ذلك لو كان في البين جامع بين موضوعات المسائل ولا طريق اليه الا بملاحظة احد الامرين امّا وحدة الغرض والفائدة المرتّبة على تلك المسائل او اتّحاد المحمولات فعلى الثّاني يرد عليه بانا نجد بالوحدات التّباين في المحمولات وعدم كونها متحدّه ولو كان من باب الاتّفاق جامع في بعضها كالحجته المنسوبة الى ظاهر الكتاب والسنّة المبحوثة عنها في علم الاصول فانّه يكون ذلك اتّفاقا وليس بمطّرد في جميع المسائل وعلى الاوّل فيرد عليه ايضا بان الواحد انّما يلزم انتسابه الى الواحد اذا كان بسيطا من جميع الجهات وان لم يكن كذلك بان كان له جهات بكلّ جهة يفتقر الى امر كانت تلك الامور بما هى متكثّرات مؤثّرات في ذلك الواحد فانه وان كان يحصل ذلك الغرض البسيط من تلك الامور الا ان المؤثّر فيه والمحقق له لا يكون الّا تلك الامور المتعدّدة لا امر واحد ولعل كون علم النّحو من هذا القبيل فانه يفتقر الى قواعد النحو بما هى متكثرات لا بجامعها الّذي هو الكلمة ولو قلت بانّ المسلّم باعتبار الوحدة في المؤثّر في الغرض الوحدانى قلت على فرض تسليم هذا الاثر من القواعد المقرّرة في علم النّحو ممنوع جدّا لكون تلك القواعد فقط ظرف اضافة لا مؤثّرات حقيقة لان المؤثّر في صحّة الكلام وجريه على طبق القواعد العربيّه هو ارادة المتكلّم لا تلك القواعد والكلام يضاف الى تلك القواعد فيقع على طبقها فيكون صحيحا تام الاعراب او مخالفا فيكون غلطا فلا يقتضي
