قوله ره [الكلام في المشتق]
انه اختلفوا في انّ المشتق حقيقة في خصوص ما تلبّس بالمبدء في الحال او فيما يعمّه الخ وينبغى النّظر اوّلا في تحرير محل النّزاع وتعيين ما هو المراد من حال التلبّس فانه بحسب الظّاهر لا يخلوا من الاشكال فانّ حال التلبّس يراد به حال تلبّس الذّات بالضرب واذا وصف به زيد كان ذلك حال الجرى والتطبيق واذا تعلق به حكم كالاكرام فقيل اكرم زيدا الضارب كان ذلك حال النّسبة الحكميّة ولا اشكال في خروج النسبة الحكمية عن مدلول المشتق اذ المشتقّ طرف هذه النّسبة فكيف تكون حال النّسبة الحكميّة معتبرة في موضوعها ومتعلقها وكذلك الحال في نسبة التّطبيق والجرى فانها نسبة ناشئة من التوصيف اللّاحق لزيد في زيد الضارب ومن المعلوم انّ التّوصيف كالحكم خارج عن مدلول ظرفيه فلم يبق الّا اعتبار حال التلبس وهذا لا يصلح ان يراد به التلبس الخارجي اذ الالفاظ على التحقيق ليست موضوعة للذّوات الخارجيّة الموجودة في الخارج لما نجده من صحّة توصيف زيد بالموجود والمعدوم وهذا لا يتصوّر فرضه في الموجود الخارجي لما فيه من التّناقض بل الالفاظ موضوعه للصّور الذّهنيّة الحاكية عما في الخارج واذا كان هذا معنى الالفاظ فضارب لا يراد به الا الصّورة الذّهنيّة المتصوّرة في العقل المؤتلفة من ذات متصفة المبدء وهذا يناط بالتصوّر فان تصوّرت الذّات متصفة بالمبدء تحقق عنوان الضّارب والا فلا معنى للنّزاع في حال التّلبس او الاعمّ منه ومن المضي بعد فرض التّسالم عن المجازيّة في الاستقبال لظهور عن عالم التصوّر والتّعقّل ليس من دون هذه الاعتبارات المبتنيّة على الأزمنة الثلاثة هذا محصّل الاشكال
