هذا كله اذا كان الاستعمال في المعنيين او المعانى بلحاظات استقلاليّة وامّا اذا كان بلحاظ واحد فهو بمكان من الامكان الّا ان الكلام في اثبات وقوعه حقيقة او مجازا وعدم وقوعه ولعل نظر المعالم والقوانين في مقام الاستدلال وبيان المختار الى هذا وان كان صدر عبارتهما في تحرير في محل النّزاع يأبى عن ذلك وكيف كان.
الكلام في استعمال اللفظ في المعاني بلحاظ واحد
فلنرجع الكلام الى الاستعمال الواحد باللّحاظ الواحد المتعلّق باكثر من معنى واحد فنقول بالله استعين ذهب المعالم ره الى جواز ذلك على سبيل المجاز في المفرد وعلى سبيل الحقيقه في التّثنية والجمع واختار صاحب القوانين قده المنع في الجميع حقيقة ومجازا واما العالم فاستدل على مختاره في المفرد بانسباق الوحدة في المفرد فهى معتبرة فيه جزءا وعند استعماله في اكثر من معنى واحد تنسلخ الوحدة عن المعنى فيكون استعمال اللّفظ فيه من قبيل استعمال اللّفظ الموضوع للكل في الجزء وهو مجاز وعلى مختاره في التثنية والجمع بانّهما في قوّة تكرار المفرد ولا شكّ في انّ اللّفظ المفرد اذا تكرّر واستعمل في معان فكلّ لفظ يكون حقيقة في ذلك المعنى المستعمل فيه فكذلك ما هو في قوّته وبمنزلته اقول الوحدة التى اعتبرها في المعنى ان اراد بها الوحدة الذاتيّه القائمة في كلّ شي فذلك لا ينافى استعمال اللّفظ في كلا معنييه وان كان كلّ واحد منهما واحدا في ذاته وان اراد بها الوحدة الوجوديّة المانعة عن ضمّ وجود شئ اخر معه فهذا ممّا لا يلتزم به من هو دونه فضلا عن مثله (١) اذ ضمّ وجود الى وجود آخر مما لم يقم على امتناعه دليل عقلى ولا غيره وان
_______________
١ ـ اراد.
