متفاهم العرف فاذا انطبق عليه كان من ثمراته استكشاف صحّته الواقعيّة فالصّحة عند الاعمى ليست عنوانا معتبرا في مفهوم متعلق الامر حتى يلزم منه الاجمال والتوقف في المراد كما هو كك عند الصّحيحى بل الاعمى يكون تابعا للموارد الّتى يصح فيها اطلاق لفظ الصّلوة عرفا فان وجد المورد مما يصح فيه اطلاق لفظ الصّلوة عليه بنى على صحّته واقعا والّا فلا والحاصل يكون الفرق بينهما ان الصحيحى يتخذ الصحّة عنوانا في المأمور به والاعمى يتّخذها ثمرة لما ينطبق عليه عنوان المأمور به واذا كان العنوان مجملا يقتضى ذلك التوقف في تعيين المأمور به ومن هذا لا يتمسك الصّحيحى باطلاق المأمور به لاجماله عنده بخلاف الاعمى اذ هو قد اتّخذ الصّلوة بما هى صلوة في نظر العرف عنوانا وهى تكون صادقة على كلّ صلوة لم يفقد منها مقوّمات التسمية فله التمسّك باطلاقها على تلك الموارد المستتبع ذلك للحكم بصحّتها شرعا هذا كلّه في العبادات وعرفت انّ الصحيحى لا يمكن له التمسّك فيها بالاطلاق بخلاف الاعمى واما المعاملات فليست هى كالعبادات الّتى يجهل المراد منها على الصّحيحى ويكون بينهما فرق ومنشأ الفرق انّ العبادات تكاليف متعلّقة بموضوعات شرعيّة ولا طريق لنا الى معرفة الموضوع الشّرعى الّا بالرّجوع اليه فان بيّنه تبيّن والّا لحق بالمجملات فلا اطلاق فيها كى يمكن التمسّك به في مقام الشّك وهذا بخلاف المعاملات فانّها ليس فيها تأسيس تكليف جديد بل تكون من الامضائيات وتقريرا لما يراه العرف بيعا وصلحا وانّما الشّك فيه يكون الشّك في انه هل للشّارع فيه تأسيس من حيث اعتبار
