العلامة هئهنا هو الحقيقة الملحوظه بنحو الاجمال ويعبّر عنها بالمرتكز الذّهنى ويكون هذا المقدار من الارتكاز الذّهنى وسيلة الى الوقوف على معرفة المعنى تفصيلا فبهذا يظهر بطلان ما ذكره من لزوم معرفة الاجزاء باسرها في العلامة على وجه التّفصيل بداهة ان المعرفة الاجماليّة في بعض القيود اذا كانت وافية بالغرض المقصود للمستعلم من تحصيل معرفة الحقيقة تفصيلا فلا داعى الى لزوم لحاظه تفصيلا.
قوله ره التاسع [الكلام في الحقيقة الشرعية]
انه اختلفوا في ثبوت الحقيقة الشرعيّه وعدمه الخ قد عرفت انّ الوضع على قسمين تعيينىّ وتعيين فعلى القول بثبوت الحقيقه الشرعيّه هل الثّابت هو الوضع التعينى او التّعينى والوضع التّعيينى كما يحصل بالتّصريح بلسانه وان لم يكن معهودا من البنى بان قام في ملاء من النّاس وقال بانّى وضعت هذه الالفاظ لهذه المعانى لانه لو كان لبان كذلك يحصل باستعمال اللّفظ في غير ما وضع له بقصد تخصيص اللّفظ به فكما يصح ان يريد ويقول ولدى هذا اسمه علىّ يصح ان يريد ويقول ناولونى ولدى عليّا مريدا به تسمية بهذا الاسم فلا ريب في صحّته وهو نحو من الوضع التعييني.
فان قلت [هذا محال لانّه مستلزم للجمع بين لحاظين متبائنين]
هذا محال لانّه مستلزم للجمع بين لحاظين متبائنين الاليّة والاستقلاليّة في اللّفظ الموضوع وجه الملازمة ان استعماله في المعنى لا يكون الا بالنّظر الالى وكون المقصود من ذلك وضع اللّفظ للمعنى لا يكون الا بنظر استقلالى للّفظ وبطلان اللازم واضح.
قلت [نعم يكون في المقام اجتماع لحاظين متبائنين]
نعم يكون في المقام اجتماع لحاظين متبائنين الا انّ الملحوظ في كلّ من اللحاظين غير الملحوظ باللّحاظ الاخر فان الملحوظ الة هو
