الاخبار ليستعمل بقصد الحكاية وفى الانشاء بقصد التّحقق والثّبوت.
[وامّا المرتبة الثّالثة التى هى داعى الجدّ والهزل]
معلوم انها ليس الا من الدّواعى الدّاعية للتكلّم والدّواعى خارجة عن المستعمل فيه لا داخلة فيه كما انّه في المرتبة الرّابعة الّتى تكون هى مرتبه الثّبوت الواقعى لم يكن ذلك من شئون الاستعمال ولا المستعمل فيه بل يكون تابعا لواقعه فانّ تحقّقت شرائط الوقوع وقع في الخارج كما انشاء والا فلا والنّسبة الايقاعيّة الّتى هى مقوّم الكلام كنحوى الاخبار والانشاء خفيف المؤنه يصحّ للمتكلّم اعتبارها في كل مقام وبالنّسبة الى كلّ مورد بخلاف الانشاء الجدى فانه لا يمكن اعتباره الا فيما يمكن تحققه بذلك المداعى وذلك انما يكون في الاعتباريّات الخارجة المحمول نحو الملكيّة ففى بعت المنشاة بداعى الجدّ يترتّب الانتقال والملكيّة هذا كلّه في الكلام المتضمّن معنى الايقاع الصّالح لصرفه الى الاخبار بقصد الحكاية والى الانشاء بقصد الموقعيّة كما في مثل بعت وانت طالق.
[الكلام في صيغة الامر]
الكلام في صيغة الامر مثل اضرب وليضرب الدالين بهيئتهما على الانشاء مع عدم الصلاحيّة لصرفها الى الاخبار لانّها لا تدلّ الا على الارسال والبعث نحو المطلوب بلا توسيط جهة ايقاعيّة في البين فلا مدلول لها الا هذا المعنى ولا نعنى من الارسال والبعث ما يكون خارجيّا حتى يترتب على ذلك بانه اذا لم يقع في الخارج بعث وانبعاث نحو المطلوب لا يكون للفظ معنى ويكون استعمالها مجازا بل المراد منه البعث
