صرت من البصر قد تعلّق به لحاظان وهو محلل يلزم عدم امكان الامتثال في قوله سر من البصره لاستحالة وجود الملحوظ باللحاظ الذّهنى بقيد لحاظ الذّهنى في الخارج وايضا يلزم مساوات الحروف والاسراء في الوضع لان الاليّة والاستقلاليّة كلاهما على السّواء في اقتضائهما شخصيّة المعنى فيلزم كون كلّ منهما موضوعا بالوضع العام والموضوع له الخاص كما لا يخفى هذا كلّه بحسب اللّحاظ وهل يكون بينهما اختلاف اخر بحسب الذات زائدا على اللحاظ ام لا والظّاهر كون الاختلاف بينهما ببيان انّ بعض الاغراض يفتقر الى محل واحد في الخارج كالكيفيّات والكميّات وان كانت لا تفتقر في عالم التّصوّر الى محل اصلا بل يمكن تصوّرها مجرّدة عن ضها وبعض منها يكون مفتقرا الى محلّين وطرفين كالنّسب والاضافات فانها تفتقر الى المنسوب والمنسوب اليه والمضاف والمضاف اليه ومفهوم ابتداء الاسمى يكون من قبيل الاوّل لعدم احتياجه الا الى وجود مسبوق بالعدم ولا يفتقر الى شئ اخر بخلاف مفاد من فانّه لا يكاد يتحقق له معنى ومفهوم الّا بملاحظة طرفيها من السّير والبصره كما في قولك بدو سيرى من البصرة ترى انّ البدر الّذي هو معنى الاسمىّ للابتداء لا يفتقر الّا الى السّير الّذي هو محلّ المفروض للابتداء بخلاف معنى من فانّه يفتقر الى امر من السّر والبصرة وهكذا الحال في كل ما كان من هذا القبيل ممّا دلّ على النّسب والاضافات كهيأت الافعال والمشتقّات وفى هذه النّسب والاضافات اختلافات بحسب
