فيدور الامر بين تخصيص عموم العام وتقييد اطلاق المطلق.
قوله ره والا فالاصل وهو يقتضى البرائة من ايجاب الاعاده الخ
اعلم انّه تارة يكون الشخص في اول الوقت حال كونه مضطرّا عالما بارتفاع الاضطرار وطرو الاختيار في اخر الوقت واخرى شاكا واخرى عالما بالعدم ولا يخفى انه في الصّورة الاولى والثانيه وان كان الشك فيه شكّا في اصل التكليف الا انه يكون الشّك ناشيا عن الشّك في القدرة وعدمها وبعبارة اوضح انه وان كان للشاك عند الاضطرار وجواز البدار والاتيان بالصّلوة متيمّما في اوّل الوقت الا انه يكون شاكا في كونه مكلّفا بخصوص طهارة المائيّة وتعينها عليه او كونه محيزا بينها وبين التّيمم مرجع ذلك الى الشك في القدرة نظرا الى انه بعد القطع بتحقق المناط وبقاء الغرض وعدم سقوطه بعد يرجع الشك فيه الى القدرة وامكان تحصيل تمام الغرض واستيفا تمام المصلحة وعدمه ومعلوم ان الشّك في امثال ذلك مطلقا وان كان شكّاً في اصل التكليف الا انه يكون الاصل فيه الاحتياط اجماعا وامّا في الاخيرة اى فيما اذا كان عالما ببقاء الاضطرار وعدم ارتفاعه يكون الاصل فيه البرائة ولو قيل بانه قبل العمل والاتيان بالصّلوة وان كان الاصل بالنّسبة اليه البرائة الا انه بعد العمل ينكشف له بانّه من اول الامر كان مكلّفا بخصوص طهارة المائية او محيزا فالحال فيها كما في الصّورتين الاوّليين في الشك في القدرة قلنا بانه بعد خروج احد الاطراف عن محل الابتلاء لا يثمر الشك ولا يكون العلم موثرا هو المحقق في محله فالحاصل انه اذا كان الشخص قبل العمل عالما ببقاء الاضطرار وعدم دفعه يكون الاصل بالنسبة اليه البرائة ولا يكون العلم الاجمالى بعد العمل وخروج احد الاطراف
