المادّة على التوصليّه لانّ التعبّدية تقتضى ضيقا في دائرة العمل المأمور به كما هو واضح والله العالم.
قوله ره فاعلم انّه لا مجال هيهنا الا لاصالة الاشتغال الخ
كلّ ما ذكرنا انفا من الكلام فيما يتعلّق بالدّليل الاجتهادى وامّا من حيث الدّليل الفقاهتى فهل المرجع فيه اصالة الاشتغال او البرائة فيه خلاف بين الاعلام ينشا من الخلاف المذكور في مسئلة الأقل والاكثر الارتباطيّين فان الاصحاب في تلك المسئلة على قولين قول بالاشتغال وقول بالبرائة فمن قال فيها بالاشتغال قال به في المقام ومن قال فيها بالبرائة قال بها هنا ايضا وتفصيل ذلك انّ اعتبار القربة لمّا كان امرا وراء التّكليف بنفس العمل كان التّكليف بالعمل نفسه امرا تعينيّا بلا شكّ وشبهة وانّما الشكّ في اعتبار القربة زائدا على ذات العمل فالامر دائر ح بين الاقلّ والاكثر ويندرج في تلك المسئلة فمن ذهب فيها الى الاشتغال كما عليه المص ره استندّ الى العلم الاجمالى الدّائر طرفاه بين الاقلّ والاكثر فيلزم مراعاته باتيان الاكثر ومن ذهب فيها الى البرائة نظرا الى انحلال العلم الاجمالى الى العلم التّفصلى بالاقلّ والشكّ البدوى في الاكثر وبنى في المشكوك على البرائة ان قلت فرق بين المقام ومسئلة الاقلّ والاكثر الارتباطيّين لعدم المحال هيهنا الّا لاصالة الاشتغال ولو قيل باصالة البرائة فيما اذا دار بين الاقلّ والاكثر الارطباطيّين كما ذكره المص قده متمسّكا بانّ الشّك هيهنا في الخروج عن عهدة التّكليف الخ قلت يرد عليه اولا انّ هذا الوجه من التّقريب.
