هذا ولا يخفى ما فيه لانّ التّفرقه بين الاجزاء التحليليّة والخارجيّة بما ذكره غير ظاهر الوجه كيف والكليّات الطبيعيّة باسرها متعلّقة للاوامر مع انّها متّحدة مع التشخّصات في عالم الخارج مضافا الى امكان قيام المصلحة بشئ بسيط ذى حيثيتين ويكون لكلّ من الحيثيتين دخالة في حصول المصلحة كما انه جاز قيام المصلحة في المركّب الخارجي وكان لكلّ واحد من اجزاء الخارجيّة دخل في مصلحة المجموع واذا امكن قيام المصلحة بالمجموع استتبع ذلك تعلّق الارادة بالمجموع على وجه يكون كل جزء وحيثية منها واقعا في حيّز الارادة ويتعلّق بكلّ منها حصّة من تلك الارادة المسماة بالارادة الضمنيّة بدعوة هذا المقدار من الامر الضّمنى المتعلّق بالعمل المقيّد بالقربة بناء على الشّرطيّه او المركّب معها بناء على الجزئيّة ان قلت دعوة الامر الضّمنى لا تكون الّا بعد حصوله وهو لا يحصل الا بعد تماميّة الاجزاء اذ مع عدم لحوق بقيّة الاجزاء لم يكن في البين امر ح لفرض انتفاء الامر الاستقلالى بهذا الجزء والامر الضّمنى تبع تحقق الامر المنبسط على تمام الاجزاء فيقتقر تحققه وحصوله على لحوق بقيّة الأجزاء والمفروض انّ الجزء الاخر لا يتحقق الا بعد حصول الامر الضّمنى للعمل اذ المفروض انّ الجزء للاخر ليس الّا التّقرب وهو يفتقر الى اتيان العمل بداعى امره فجاء الدّور في مرحله الامتثال بخلاف الدّور السّابق فانّ الاوّل يتعلق بمقام صدور الامر من المولى وهذا يتعلّق بمقام الامتثال قلت لا نسلّم داعويّة الامر بالجزء على لحوق بقيّة الاجزاء بل انّما يتوقف على العلم بانطباق الواجب
