بنفسها وامّا ان قلنا بانّ لحاظ التّزيل في دليل اعتبار الخبر الى جعل احتمال مؤدى الخبر بمنزلة العلم فقول الشارع صدّق العادل في قوّه قوله نزّل احتمال صدقه في اخباره منزلة العلم فعلى هذا الوجه يمكن عن الاشكال بان الاعتبار بهذا النحو وان كان مرجعه لو لا الى احتمال المطابقه للواقع الّا انّه يترتب على ذلك ان يكون المحتمل بمنزلة المعلوم فكانت السنّة الواقعيّه على فرض تحقّقها في مورد الخبر موصوفة بالمعلوميّه التعبديّه ففى هذا الجعل حصلت حالة للسّنّه الواقعيّه على تقدير تحققها وكان البحث في تنزيل الاحتمال منزلة العلم مستتبعا للبحث عن حال السنّة الواقعيّه من اتّصافها بالمعلوميّة التعبّديه وبعبارة اخرى لو تبدّل الاحتمال تكوينا الى العلم لكان يلزم تبدل صفة المحتملين العارضية على السّنة الواقعيّة الى صفة المعلوميّة فكذلك لو تبدل الاحتمال وتنزيلا الى ذلك استتبع تبدّل المحتمل وجدانا الى المعلوم تعبّدا ودعوى ان عروض الحالة على السنة الواقعيّه يكون متفرعا على تحققها ولو بما يكون العلم الحقيقى فضلا عن التنزيلى متحققا ومع عدم كون سنة واقعيّه كيف يكون ذلك من حالاتها وحالة الشّئ الطارية عليه فرع التحقق ذلك الشّئ مدفوعة بانّ البحث عن احوال السنّة لا يكون الا البحث عن حالها على تقدير وجودها الواقعى في قبال من يجعل مثل هذه الحالة من حالات الخبر الحاكى لها دونها هذا اذا كان المراد من السّنّة هو نفس قول المعصوم او فعله او تقريره واما اذا كان المراد من السّنّة ما
