الاوّل يكون الكلام اظهر في الدّلالة على فوريّة الاخراج لان المعلّق على الشّرط هو الاخراج لا طلبه بخلافه في القول الثّاني ثم قال ويلحق بالجملة الخبريّة الجزائيه صيغة الامر اذا وقعت جزءا للشّرط فانها تكون مثلها في الدلالة على فوريّة الاخراج اذ هى انّما تدلّ على ارسال المخاطب نحو المطلوب وبعثه عليه وهذا وان كان يلازمه الدّلالة على الطّلب الا انّ المتعلّق بالشرط ليس الا جهة الارسال فتكون على هذا مثل الجملة الخبريّة المتعلّقة بالشرط ليس المعلّق فيها الّا المطلوب دون الطّلب وهو مما يلازم الفوريّة.
قوله ره بل لا بدّ في سقوطه وحصول غرضه من الاتيان به متقرّبا به منه تعالى الخ
لا بدّ فيما يتقرب به ايضا من صلاحيّة التقرّب به الى الله فلو كان ثمّة مانع من التقرّب به الى الله من حيث العامل او من حيث العمل لا يكاد يحصل نية التقرّب بذلك العمل ومن ذلك تكون عبادة الكفّار باطلة وان اشتملت على نيّة التقرّب (١) بعمله كما انّ صلوة الجاهل بالحكم المقصّر في السّوال اذا صلّى في الدّار المغصوبة باطلة وان اشتملت على نية التّقرب لقصورها عن صلاحيّة التّقرب للغصبيّة التى تكون مانعة.
واعلم [انّ المادّة على ضربين]
انّ المادّة على ضربين اذ هى تارة يفتقر عباديتها الى قصد التّقرب الى الله بداعى الامر او رجاء المثوبة او الفرار من العقوبة او كونه اهلا للعبادة واخرى لا تفتقر الى ذلك بل تكون هى بنفسها عبادة بواسطة كونها نحوا من التّذليل للمولى والخضوع له كالسجود والتّعفير ووضع الخدّين ولا يكون هذا النحو من العبادة يختصّ بكونه محبوبا للمولى بل قد يكون مبغوضا له كالتكلّف في الصّلوة فان المبغوضيّة
_______________
١ ـ لانّ الكفر مانع عن صلاحيّة التّقرب.
